النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 16 : 2 - :
٢ فَقَالَتْ سَارَايُ لأَبْرَامَ: «هُوَذَا الرَّبُّ قَدْ أَمْسَكَنِي عَنِ الْوِلاَدَةِ. ادْخُلْ عَلَى جَارِيَتِي لَعَلِّي أُرْزَقُ مِنْهَا بَنِينَ». فَسَمِعَ أَبْرَامُ لِقَوْلِ سَارَايَ.
الاقتراح الرديء الذي عرضته سَارَاي على أبرام، كان يحمل امتحانًا لصبر الإيمان. كان الرب قد قال لأَبرام: «أجعلك أُمَّة عظيمة وأُباركك وأُعظِّم اسمَك» ( تك 12: 2 )، ثم بعد ذلك قال له: «انظر إلى السماء وعُدَّ النجوم إن استطعت أن تَعُدَّها ... هكذا يكون نسلُكَ» ( تك 15: 5 ). لكن مرَّت عشر سنوات منذ أن كلَّمه الرب بكلمات الوعد الأول، وظلَّ أبرام عقيمًا. ولمَّا كرَّر الرب عليه كلمات الوعد «آمَن بالرب» ( تك 15: 6 )، وكان عليه أن يبقى مُنتظرًا إتمام الوعد. لكن الانتظار أمر عسير جدًا على الطبيعة البشرية، وإذا بالإنسان بدلاً من أن ينتظر الرب، يُفضِّل أن يُدبِّر أموره بنفسه، ويستعمل وسائل بشرية لتعجيل تحقيق الوعد الإلهي. فأن نُسلِّم طريقنا للرب هذا شيء، لكن أن نثق فيه، وننتظره حتى يُتمم قصده، فهذا شيء آخر. «فسمع أبرام لقول ساراي» .. أبو الجنس البشري أخطأ عندما سمع لقول امرأته. وهنا أبو المؤمنين يسير في نفس خطواته. وكثيرًا ما يكون أعداء الإنسان أهل بيته! وما أكثر المرات التي يكون فيها أقرب الناس إلينا بحسب الطبيعة، شراكًا وعقبات في طريق الحياة الروحية! ولذلك يجب أن نلتفت للتحذير الإلهي: «لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين». «فأخذت ساراي امرأة أبرام هاجَـر المصرية جاريتها، من بعد عَشر سنين لإقامة أبرام في أرض كنعان، وأعطتها لأبرام رَجُلها زوجةً له» (ع3). وفي استجابة أبرام لاقتراح امرأته، ورفضه انتظار الرب، واتخاذه هذه الجارية زوجةً له، كان كمَن يُساعد الله لتعجيل تحقيق الوعد الإلهي. لقد خطا خطوة نحو العبودية، وذلك ما يفعله المؤمن الذي بعد أن يبدأ بالروح، يُريد أن يُكمل بالجسد ( غل 4: 22 - 26). ونتيجة إذعان أبرام لقول امرأته كانت سريعة «فدخل على هاجـر فحبلت. ولمَّا رأت أنها حبلت صَغُرت مولاتها في عينيها» (ع4). والآن بعد أن فات الأوان، تُعبِّر سَارَاي عن ندَمها، وتشكـو إلى رَجُلها، فقالت لأبرام: «ظُلمي عليكَ! أنا دفعت جاريتي إلى حضنك. فلمَّا رأت أنها حَبلَت صَغُرتْ في عينيها. يَقضي الرب بيني وبينك» (ع5). ما أسرع الطبيعة البشرية في إلقاء اللوم على الآخرين! الإنسان دائمًا يضع مسؤوليته على الرف، ثم يُسرع لينسب سوء حظه، إلى الله وإلى الآخرين! آرثر بنك
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6