النعمة والسلام مع الرب
رسالة يوحنا الرسول الأولى 1 : 1 - :
اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ.
بحقيقة أن «الكلمة صارَ جسدًا وحلَّ بيننا» ( يو 1: 14 )، صار ـ تبارك اسمه ـ في متناول إدراك ثلاثة من الخمسة الحواس التي ميَّز الله بها الإنسان. فيقول يوحنا اختباريًا «الذي سمعناهُ، الذي رأيناهُ بعيُوننا، الذي شاهدناه، ولَمسَتهُ أيدينا». فقد كان في إمكان التلاميذ أن يسمعوه، ويروه، ويلمسوه. والسمع يأتي أولاً، لأنه في حالتنا الساقطة، يُكلِّمنا الله عن طريق هذه الحاسة بالتحديد «الإيمان بالخبَر (بالسمع)، والخبَر بكلمة الله» ( رو 10: 17 ). وهكذا، أولاً: سمع الرسل «كلمة الحياة»، وبذلك استطاعوا أن يُدركوه. بل هم رأوه أيضًا بعيونهم، بل شاهدوه وتفرَّسوا فيه. في الأزمنة السابقة، حدثت ظهورات خاطفة لذلك الشخص العظيم ”كملاك الرب“، عندئذ لم يكن ممكنًا التفرُّس فيه، لأنه كان يُرى في لحظات خاطفة. والآن، عندما جاء في الجسد، اختلف الوضع تمامًا. فقد قضى الرُسل بضع سنوات معه، وأمكنهم أن يتفرَّسوا فيه بتدقيق. كانوا يركِّزون أنظارهم عليه طويلاً وبشغَف، حتى لو كانوا لم يفهموا بالشكل السليم كل ما شاهـدوه، إلى أن تلقُّوا عطية الروح القدس. كما أنهم تعاملوا معه بالجسد، فلمسته أيديهم فعلاً. هذا أكدَّ لهم أنه ليس مُجرَّد روح تظهر. كان بينهم في جسد بشري حقيقي من لحم ودم. وبعد القيامة أقام بينهم فترة قصيرة بجسدهِ المُقام من عظم ولحم، ولنا أن نتذكَّر كيف طلب منهم بالتحديد «جسُّوني وانظروا، فإنَّ الروح ليس له لحمٌ وعظامٌ كما تَرونَ لي» ( لو 24: 39 ). هذا عندما ظهر للتلاميذ المجتمعين في مساء يوم القيامة، ولكنهم عندئذٍ «جزعوا وخافوا، وظنوا أنهم نظروا روحًا» ( لو 24: 37 ). وأيضًا في تعامُله مع توما بعد القيامة، ليُزيل عنه الشك ( يو 20: 27 ). كل هذا يؤكد لهم، بما لا يَدَع مجالاً للشك، هذا الإظهار الحقيقي للحياة الأبدية أمامهم. ويُبيِّن لنا يوحنا 1: 18 «الله لم يَرَهُ أحدٌ قطٌ. الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبَّر»؛ أي هو الذي أعلن لنا عن الآب وعرَّفنا به. وفي كولوسي 1: 15 «الذي هو صورة الله غير المنظور»؛ أي أن الله تمثَّل فيه بشكل تام كصورة له. وفي عبرانيين 1: 2، 3 أنه لكونه الابن فهو الكلمة وأنه «بهاءُ مجده، ورسمُ جوهـرَه». وهنا نجد أنه قدَّم الإعلان الحقيقي الوحيد المَلموس عن الحياة الأبدية. ف. ب. هول
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6