النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى أهل فيلبي 1 : 28 - 1 : 29
٢٨ غَيْرَ مُخَوَّفِينَ بِشَيْءٍ مِنَ الْمُقَاوِمِينَ، الأَمْرُ الَّذِي هُوَ لَهُمْ بَيِّنَةٌ لِلْهَلاَكِ، وَأَمَّا لَكُمْ فَلِلْخَلاَصِ، وَذلِكَ مِنَ اللهِ.٢٩ لأَنَّهُ قَدْ وُهِبَ لَكُمْ لأَجْلِ الْمَسِيحِ لاَ أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضًا أَنْ تَتَأَلَّمُوا لأَجْلِهِ.
في فيلبي 1: 28، 29 يُخاطب الرسول بولس الفلبيين بخصوص جهادهم ضد العدو، ويُحرِّضهم على: أولاً: الإيمان والثقة وعدم الخوف: «غيرَ مُخَوَّفين بشيء من المُقاومين» (ع28): فهذا أساس حيوي للنجاح في مواجهتنا للعدو؛ الثقة وعدم الخوف. فعند اشتداد الأزمات قد يضعف الآخرون، وتنتابهم المخاوف، ويستبِّد بهم القلق، فيكونون كريشة في مهَّب الرياح. ولكن في أوقات كهذه يظل المؤمن المسيحي هادئًا مُتزنًا، مالكًا روحه، مُمسكًا بزمام الموقف. ويُعلِّق أحد الشرَّاح على هذه الآية: «غيرَ مُخَوَّفين بشيء من المُقاومين» قائلاً: ”في وقت كتابة رسالة فيلبي، كانت تُقام مُباريات للمصارعـة في الملعب الروماني الشهير المُسمَّى ”كولوزيوم“، حيث كان يتصارع رجلان حتى ينتصر أحدهما مُلقيًا الآخر على الأرض، بينما سيفه موضوعًا على رقبة خصمه، مُنتظرًا إشارة الجماهير المُحتشدة في المدرَّجات؛ فإذا رفعوا أباهمهم، عاش المهزوم، وإذا أخفضوها، لقي حتفه. وهكذا كانت حياة المهزوم رهنًا بإشارة الجماهير، ولذلك كان يخافهم. فبإشارة منهم كان يعيش أو يموت. أما المنتصر فكان يُدعى إلى منصة الحاكم ليُكافأ. أما خادم الرب يسوع المسيح فلا يخاف من جماهير المُحيطين به؛ فهو ليس مهزومًا بل منتصرًا في المسيح يسوع ( رو 8: 37 )، ومصيره الأبدي ليس رهنًا بأيديهم، ومكافأة خدمته ليست مرتبطة بهم، ولكن الذي يحكم ويتحكَّم في كل أموره هو الرب. فلننظر إليه إذًا، ولا ننظر حولنا“. ثانيًا: الصبر واحتمال الآلام: «لأنه قد وُهبَ لكم لأجل المسيح ... أن تتألَّموا لأجله» (ع29): إن الثبات في الجهاد معًا لإيمان الإنجيل يستلزم الألم الذي هو هِبة النعمة للمؤمن التقي الأمين «وجميع الذين يُريدون أن يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يُضطهدون» ( 2تي 3: 12 ). فعندما نُعاني من الحقد والكراهية والمخاصمة والأعمال العدوانية والاضطهاد والرفض، فإن هذه الآلام ستؤول إلى خلاص من كل شِراك العدو التي يريد أن يُحوِّلنا بها عن إيمان الإنجيل. فيا ليتنا لا نخشى التفكير في الألم إذا كنا قد دُعينا إليه، فنظن أنه يقضي على رجائنا بالكُليَّة، ليتنا نرى الآلام لأجل المسيح أنها كرامة مُعطاة لمَن يؤمنون به ( أع 5: 41 ). فايز فؤاد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6