النعمة والسلام مع الرب
المزامير 10 : 2 - :
بَارِكِي يَا نفسِي الرَّبَّ، وَلاَ تنسَيْ كُلَّ حَسَناتِهِ
كان أحد الوُعّاظ يُخاطب مجموعة من الناس، فأخذ قطعة ورقٍ كبيرة، ورسم بقلم عريض بقعةً سوداء في وسطها، ثمَّ رفع الورقة أمام الحضور وسألهم ماذا يرون. فأسرع أحدُهم بالقول: ”نقطة سوداء!“ أجاب الواعظ: ”صحيح، وماذا ترَون بعد؟“ فساد صمتٌ مُطبَق. وعندئذٍ سألهم: ”ألا ترون شيئًا غير النقطة السوداء؟“ فقال الجميع بصوتٍ واحد: ”لا!“ إذ ذاك علَّق قائلاً: ”لقد أغفلتم الأمر الأهمَّ؛ أعني الورقة البيضاء!“. ومن ثَمَّ أكدَّ العبرة المُستفادة، فقال: إننا في الحياة كثيرًا ما تُلهينا الخيبات الصغيرة وننسـى الخيرات الجزيلة التي يُغدِقها علينا الربّ. ولكنَّ خيرات الحياة، كحال الورقة البيضاء الإيضاحيَّة، تغمرها الظروف المُعاكسة التي تستحوذ على انتباهنا. فعوضًا عن التركيز على تجارب الحياة، ينبغي أن نصبَّ اهتمامنا على بركاتها. ولنَقُل مع صاحب المزمور: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ يَوْمًا فَيَوْمًا. يُحَمِّلُنَا إِلَهُ خَلاَصِنَا ( مز 103: 2 )، وأيضًا «بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ، وَلاَ تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ» (مز103: 2). وإذا نحن واظبنا على حمده وتسبيحه، فلن تشغلنا النقاط السود الصغار في حياتنا. وما أحسن أن يكون لسان حالنا ما قاله ناظمُ المراثي: «أُرَدِّدُ هَذَا فِي قَلْبِي، من أجل ذلك أرجو: إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لاَ تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ» ( مرا 3: 21 - 23)! أحبائي: إن لنا في معونة الله وتعزياته زادٌ يكفينا حتى نهاية الرحلة. وما أكثر الأشياء التي لنا لنشكر الرب عليها حتى في وسط الضيقات. ومهما اشتدت ظروفنا وعنفت، فباستطاعتنا أن نبقى شاكرين باستمرار على أننا لسنا في الجحيم، حيث كان ينبغي أن نكون. فمع أن ”بولس وسِيلاَ“ ضُربا وأُلقيا في السجن، وثُبِّتت أرجلُهما في الْمِقْطَرَةِ، ظلا «يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ» ( أعمال 16: 25 ). فليتنا نتعلّم منهما، أن نعدَّ بركات الله علينا بغضِّ النظر عن ظروفنا. فحقًا إن لدينا أسبابًا عديدة للفرح والابتهاج! ومن المؤكد أن تسبيح الله يأتي تلقائيًا عندما نعدُّ بركات الله علينا. وَإِنْ أَثْقَلَتْكَ هُمُومُ الْحَيَاهْ وَأَمْسـَى صَلِيبُكَ لاَ يُحْتَمَلْفَعُدَّ الْمَرَاحِـمَ تَلْقَ النَّجَاهْ وَتُنْشِدْ نَشِيدَ الْهَنَا وَالأَمَلْفـايـز فـؤاد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6