النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 13 : 1 - 13 : 5
١ أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى.٢ فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ،٣ يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللهِ يَمْضِي،٤ قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا،٥ ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا.
يذكر لنا إنجيل يوحنا محبة المسيح لخاصته 12 مرة ( يو 13: 1 (مرتين)، 34؛ 14: 21؛ 15: 9 (مرتين)، 10، 12، 13 (مرتين)، 14، 15). وهي كما نرى تقع كلها في القسم الثاني من الإنجيل، أي من أصحاح 13 إلى أصحاح 21؛ القسم الذي تُميزه المحبة حيث تَرِد فيه المحبة 56 مرة (7 × 8). بل إن هذا القسم في الواقع يُفتتَح بالحديث عن محبته لخاصته «إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى ( يو 13: 1 ). وبعد أن يُشير الوحي إلى محبة المسيح لخاصته التي هي إلى المنتهى، يذكر لنا خدمته العجيبة؛ خدمة المحبة التي لا تَرِد إلاَّ في إنجيل المحبة الإلهية (إنجيل يوحنا)، أعني بها خدمة غسل الأرجل. فالمسيح إذ كان مزمعًا أن يترك تلاميذه، مع عِلمه الكامل بفشلهم، رسمَ أمامهم ما هو مزمع أن يخدمهم به وهو في الأقداس؛ خدمة دافعها المحبة لهم، المحبة التي تعالج الشر، لا تتستر عليه ولا تُشهِّر به، بل تغسل الأرجل بيد المحبة المُعالجة، وتمسحها بمنشفة المحبة الساترة! في إنجيل لوقا يذكر الوحي أن المسيح يقْبَل خطاة ويأكل معهم ( لو 15: 2 )، وهذا يتوافق مع طابع لوقا في بشارة النعمة. فحتى أشر الخطاة إن أتى إليه سيَقْبَله. لكن في إنجيل يوحنا تكتمل الصورة الرائعة، فهو أيضًا يحتمل قديسيه إلى المنتهى. فإن كان لا خوف على أشر خاطئ من أن يُقْبِل إلى المسيح لأنه سيَقْبَله، فإنه لا خوف أيضًا على أضعف قديس من أن يرفضه بعد أن قَبِله. فلا سبب يقدر أن يُخمد حُبَهُ. وهو لن يطرح أحدًا إلى الخارج أبدًا. إنه يقبل حتى أشر الخطاة، ويُحبّ حتى أضعف القديسين. له كل المجد. وهناك سبعة تعبيرات تُقال عن تلاميذ الرب تُميّز إنجيل يوحنا قالها الرب بفمه الكريم مُستخدمًا ضمير الملكية:(1) تلاميذي (8: 31) (2) خاصتي (10: 14) (3) خرافي (10: 27) (4) أولادي (13: 33) (5) أحبائي (15: 14) (6) إخوتي (20: 17) (7) غنمي (21: 16، 17). لكن هناك أيضًا محبة خاصة من المسيح تتجه للذي عنده وصاياه ويحفظها، إذ يقول الرب: «الَّذِي يُحِبُّنِي ... أَنَا أُحِبُّهُ» (14: 21). وهذه العبارة تُذكِّرنا بكلمات الحكمة في أمثال 8: 17 «أَنَا أُحِبُّ الَّذِينَ يُحِبُّونَنِي، وَالَّذِينَ يُبَكِّرُونَ إِلَيَّ يَجِدُونَنِي». يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6