النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 12 : 27 - :
مَاذا أَقُولُ: أَيُّهَا الآبُ نجِّنِي مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ؟ وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذا أَتيْتُ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ
لا يذكـر إنجيل يوحنا أحزان الرب في جثسيماني، ولكن يُتَاح لنا أن نرى في يوحنا 12: 27 مقدار ثقل موته الوشيك على نفسه. وألوهيته لم تمنع اضطرابه، بل بالحري أعطتهُ قدرة غير محدودة على الشعور به. لم يكن يرغب في أن تَعبُر عنه تلك الساعة التي اقتربت، وكان لا بد بسبب معرفته الكاملة وقداسته المُطلقة أن ينفر منها، ولكنه لم يُصلِّ ليُنقَذ منها، بل كانت طِلبته: «أَيُّهَا الآبُ مَجِّدِ اسْمَكَ!» (ع28أ). وكانت هذه الرغبة كاملة وموضوع مسـرَّة الآب. ففي الحال «جَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: مَجَّدْتُ، وَأُمَجِّدُ أَيْضًا!» (ع28ب). أخبرَتنا الأناجيل الأخرى عن سماع صوت الآب في معمودية الرب يسوع ( مت 3: 17 )، وفي تجلِّيه ( مت 17: 5 ). تلك كانت مناسبات أكثر خصوصية، وعلى ما يبدو، لم تكن هناك صعوبة في فهم ما قيل. أما هنا بشأن موته، كان الصوت عامًّا أكثر، وقصدَ به أن يسمعه الناس (ع30)، إلا أنهم لم يفهموه، وفسَّروا الصوت الذي سمعوه على أنه: إما صوت ملاك أو صوت رعد (ع29). لقد تكلَّم الله للناس بشكل مسموع ومباشر، لكنهم لم يأبَهوا به. وفي حالة الإنسان الساقطة، سيظل الحال هكذا: الله يتكلَّم، والإنسان ليس له أُذن ليسمع! كانت استجابة الآب «مَجَّدْتُ»: فقد تمجَّد اسمه فعلاً في كل مسيرة سَيِّدنا هنا على الأرض، وبالتحديد أكثر في إقامة لعازر. «وَأُمَجِّدُ أَيْضًا! (في الأصل اليوناني ”سأُمَجِّدُ أيضًا“)». فاسمه سيتمجَّد مرة ثانية في موت وقيامة ابنه. هذه إذًا ثمرة عظيمة أخرى لموت ”حَبَّةُ الْحِنْطَةِ الوحيدة“ (ع24). لقد أتى عن طريق موت حبَّة الحنطة ثمر كثير، وهذا يتضمَّن الدخول في نوع جديد من الحياة ومن الخدمة بواسطة تلاميذه. وهناك أيضًا تمجيد اسم الآب. بل هناك ما هو أكثر يتعلَّق بالعالم وبرئيسه «اَلآنَ دَيْنُونَةُ هَذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ خَارِجًا» (ع31). ففي الصليب كانت دينونة هذا العالم. فقد فُضِحت سِمات هذا العالم في الصليب. وكلمة العالم (COSMOS) تعني مشهدًا مرتبًا على نقيض الفوضى. ولكن للأسف، هذا العالم وقع تحت رئاسة الشيطان. والآن فضح موت المسيح طبيعة هذا العالم، وبذلك خضع لإدانة عادلة. وأيضًا حَطَّم سلطان المُغتصب وأبطلَ رئاسته التي فرضها على العالم. وما كان يبدو انتصارًا ساحقًا له، بصلب المسيح، تحوَّل - في الحقيقة - إلى هزيمة ماحقة. ف. ب. هول
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6