النعمة والسلام مع الرب
الملوك الثاني 5 : 1 - :
وَكَانَ نعْمَانُ ... رَجُلاً عَظِيمًا ... وَكَانَ الرَّجُلُ جَبَّارَ بَأْسٍ، أَبْرَصَ
في نُعْمَان نرى الإنسان في أحسن حالاته، فنقرأ عنه أنه كان: (1) «رَئِيسُ جَيْشِ مَلِكِ أَرَامَ» ... فمِن جهة المركز الاجتماعي كان هو الرَّجُل الثاني في أرام. (2) «رَجُلاً عَظِيمًا عِندَ سَيِّدِهِ» ... باعتباره القائد العام للقُوَّات العسكرية، فكان يحظَى بتقدير خاص عند الملك. (3) «مَرْفُوعَ الْوَجْهِ (مُكرَّم)» ... له حُظوةٌ كبيرة في البلاط الملَكي وحيثما يذهب أو يكون. (4) «عَنْ يَدِهِ أَعْطَى الرَّبُّ خَلاَصًا لأَرَامَ» ... كان ناجحًا في معاركه، وهذا النجاح يُنسَب مباشرةً إلى الرب. ولا يوجد نجاح في أوجه الحياة المختلفة إلا من خلال الله الذي يتحكَّم في كل شيء. يقول النبي: «عَرَفْتُ يَا رَبُّ أَنَّهُ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ طَرِيقُهُ. لَيْسَ لإِنْسَانٍ يمْشـِي أَنْ يَهْدِيَ خَطَوَاتِهِ» ( إر 10: 23 ). فالله مُطلَق السلطان أن يستخدم الآلات التي يريد أن ينجز بها مقاصده. وهو يستخدم الشرير أو البار على السواء. (5) «جَبَّارَ بَأْسٍ» كان بطلاً شجاعًا ومُحاربًا مقدامًا، وذا شخصية قوية. هكذا كان نعمان في نظر العالم. وربما يسأل سائل: أي شيء يتمنَّاه الإنسان أكثر من ذلك؟ إنه يمتلك أعلى الامتيازات الزمنية التي يُقدِّرها العالم ويمتدحها. إنه واحدٌ من عظماء هذا الدهر. (6) ولكن بالرغم من كل ذلك، فقد كانت هناك سحابةٌ سوداء في أُفق حياته. كان هناك شيءٌ يُفسد حاضره، ويقطع كلَّ رجاء في مستقبله. لقد «كَانَ الرَّجُلُ ... أَبْرَص». وهذا يجعل كلَّ الامتيازات السابقة كلا شيء. إنه في ذلك يُصوِّر الإنسان بحسب الطبيعة. وكلمة الله تَصف حالته دون مُجاملَة. إنها لا تمتدح الإنسان في الجسد مهما كانت امتيازاته، بل تضعه في التراب. ولهذا فهي ليست مقبولة من كثيرين. كلمة الله تُعلن أن الإنسان خاطئ، نجس، في عداوة مع الله، وواقع تحت دينونة الله وغضبه. قد تكون أنت مُكرَّمًا في عيون أصدقائك، وناجحًا ومتفوقًا عن كثيرين. لكن تُرى ما هو وضعك في نظر الله؟ إذا كنت بعيدًا عن الله، فأنت روحيًا أبرص ونجس ولا تُناسب قداسة محضر الله إطلاقًا. الكتاب المقدس يُقرِّر حالة الإنسان أنه: «مِنْ أَسْفَلِ الْقَدَمِ إِلَى الرَّأْسِ لَيْسَ فِيهِ صِحَّةٌ، بَلْ جُرْحٌ وَأَحْبَاطٌ وَضَرْبَةٌ طَرِيَّةٌ لَمْ تُعْصَرْ وَلَمْ تُعْصَبْ وَلَمْ تُلَيَّنْ بِالزَّيْتِ» ( إش 1: 6 )، ومع ذلك يوجد لك العلاج في المسيح. محب نصيف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6