النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 5 : 6 - :
طُوبَى لِلجِيَاعِ وَالعِطَاشِ إِلى البـرِّ، لأَنـهُمْ يُشْبَعُونَ
إن الجوع في ذاته يَدُّل على الحياة، فالميت لا يجوع. لذلك طوبى لمَن يجوع ويعطش إلى البر، لأنه حتمًا سيشبع. إن هذا الشخص بدأ يشعر بافتقاره الشخصي إلى البر الذي به يظهر أمام الله. وهو لم يَعُد مُكتفيًا بمظاهـر البر الخارجية، مثل تلك التي كان يفعلها الكتبَة والفريسيون أيام المسيح من ترديد للصلوات، أو ذهاب إلى المجامع، أو امتناع عن بعض الأكلات، أو عمل الخير ... إنه يشعر أن هذا كله خارجي ولا قيمة له على الإطلاق؛ فالمرض أعمق، والضربة في القلب لا في الجلد ... إنه جائع وعطشان إلى البر، ويعلم أن أعمال برّه هي كثوب عدّة بلغة إشعياء النبي ( إش 64: 6 )، أي مجرَّد خرق نجسة لا يمكن أن يظهر بها في حضـرة الله القدوس. أو هي نفاية بلغة الرسول بولس ( في 3: 8 ). والنفايات ليست فقط لا قيمة لها، بل هي أيضًا مُضرّة، وينبغي التخلُّص منها فورًا. أو هي رجس قدام الله كما قال عنها المسيح في لوقا 16: 15 بمعنى أن الله يبغضها وسوف يحاسب عليها ويدينها. لكن لماذا استخدم الرب تشبيه الجوع والعطش هنا؟ توجد على الأقل ثلاثة أسباب: أولاً: لأن الجوع والعطش إنما يَدُّلان على شعورنا أنه ليس بوِسعنا، بمحاولاتنا الشخصية، الوصول إلى هذا البر، بل هو أمر سنحصل عليه من خارجنا، تمامًا كما يأتينا الطعام والشراب من خارجنا ... إن أولئك الجياع والعطاش إلى البر، هم أولاً المساكين بالروح، أي الذين تيَّقنوا من فقرهم الروحي وعوزهم القلبي. ثانيًا: لأن الجوع والعطش، ينشئان في النفس رغبة داخلية قوية، وهي رغبة مؤلمة لا تنتهي إلا بالأكل والشرب - إنها طِلبة مُلحّة ومستمرة إلى الطعام والماء، وليست مجرَّد رغبة عابرة. ونبوة إشعياء توضح لنا أن الجائع والعطشان، حتى في نومه، يحلم بالأكل والشرب ( إش 29: 8 ). إن حواس الإنسان كلها، في هذه الحالة، تكون صارخة تطلب الرّي والشبع. ثالثًا: لأن الجائع العطشان لا يمكنك أن تُقدِّم له بديلاً عما يُرويه أو يُشبعه. إن المال الوفير لن يُرضي الشخص الذي يحس بوطأة الجوع والعطش. إن الجائع والعطشان للبر كأنه يقول للرب: أعطني البر وكفاني، أعطني القداسة وإلا فخُذ نفسي. وإني بهما لغني حتى وإن لم أكن أمتلك شيئًا آخر إلى جوارهما. يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6