النعمة والسلام مع الرب
أعمال الرسل 4 : 13 - :
فَعَرَفُوهُمَا أَنهُمَا كَانا مَعَ يَسُوعَ
روى أحد خدام الرب هذه القصة، فقال: إن عطر الورود، وهو زيت عطري، هو واحد من أثمن منتجات بلغاريا، وتُفرَض عليه ضريبة ثقيلة للتصدير. وقد حاول أحد السياح، رغبةً منه في تفادي دفع الضريبة، أن يراوغ رجال الجمارك بإخفاء زجاجتين من السائل الثمين في حقيبته. ولكن بعض النقط من العطر انسكبت داخل الحقيبة. وعند وصوله إلى الجمارك، كانت الرائحة الذكيَّة تفوح من حقيبته، مُعلنةً وجود الكنز: العَطِر المخبوء. وفي الحال عرف رجال الجمارك ما فعله الرجل، وصادروا منه العطر الثمين. وهكذا لا يُمكن أن يُخفى الرب يسوع. إن كل صفة من صفاته هي كالدهـن الطيِّب «كُلُّ ثِيَابِكَ مُرٌّ وَعُودٌ وَسَلِيخَةٌ» ( مز 45: 8 )، وقد وجدَ شعب الرب، في كل الأجيال، في صفات ربنا المبارك وأمجاده ما أنعَش نفوسهم. وستدوم رائحة أدهانه الطيبة في ملء قوتها وعبقها إلى أبد الآبدين. وبقدر ما تزداد شركتنا مع الرب، يزداد تمتعنا برائحة أدهانه الطيبة، أو بالحري ننمو في إدراك صفات وسجايا ”الإنسان الكامل“ وأمجاده الأدبية، وبالتالي نتغيَّر إلى تلك الصورة عينها، فيرى العالم أننا «رَائِحَةُ الْمَسِيحِ الذَّكِيَّةِ لِلَّهِ» ( 2كو 2: 15 ). فيا ليتنا نُطيل المكوث داخل مقادس الشركة السرية مع الرب، وبذا يتسنى لنا أن نحمل رائحة المسيح العطرية إلى الناس المساكين العائشين في جو العالم الذي أفسدَتهُ الخطية وانتنَت رائحته، ولنُخبر الآخرين ”بِفَضَائِلِ الَّذِي دَعَانا مِنَ الظُّلْمَةِ إِلَى نُورِهِ الْعَجِيبِ“ ( 1بط 2: 9 ). إن رؤساء اليهود وشيوخهم وكتبَتهم، لمَّا رأوا مجاهرة بطرس ويوحنا، ووجدوا أَنَّهُمَا إِنْسَانَانِ عَدِيمَا الْعِلْمِ وَعَامِّيَّانِ تَعَجَّبُوا «فَعَرَفُوهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ» ( أع 4: 13 ). وكيف عرفُوهما أنهما كانا مع يسوع؟! ربما كانت لغتهما تظهرهما، أو تصرفاتهما، أو ردود أفعالهما، وانفعالاتهما تؤكد ذلك. لقد كان هناك شيء ما فيهما يؤكد تمامًا «أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ». أخي المؤمن: إننا لا نستطيع أن نحمل رائحة أدهانه الطيِّبَة، أو بالحري محبة المسيح ونعمته الفائقة إلى الآخرين إلا إذا كنا نحن مُتمتعين أولاً برائحة أدهانه المقدسة، وكان المسيح ظاهرًا في حياتنا. فلنشبع ونمتلئ نحن أولاً برائحة أدهانه الطيِّبَة حتى نستطيع أن نُقدِّم «الدهن المُهراق» إلى الآخرين ( نش 1: 3 )، فيعرف الجميع أننا ”كنا مع يسوع“. فايز فؤاد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6