النعمة والسلام مع الرب
صموئيل الأول 2 : 2 - :
لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثلَ الرَّبِّ ... وَلَيْسَ صَخْرَةٌ مِثلَ إِلَهِنا
هذه الكلمات جاءت على لسان حَنَّة بعد أن افتقدها الرب وأعطاها صموئيل. والعجيب أن حَنَّة لم تترنم بهذه الكلمات عندما افتقدها الرب وأعطاها صموئيل، لكن ترنَّمت بها عندما ذهبت إلى شيلوه، وقدَّمت صموئيل للرب، بعد أن فطمته. تُرى هل كان سهلاً عليها تقديم الابن الذي طال انتظاره، خاصةً أنه لم يكن عندها غيره في البيت؟! لقد قدَّمت حَنَّةُ من إعْوَازها، لا من فَضْلَتِها. والنتيجة أن الرب أكرمها إكرامًا عظيمًا جدًا. - في صلاتها، فاضَ قلبها بالشكـر والحمد للرب. وكان موضوع مشغوليتها هو المُعطي، وليس العطية. ويتكرَّر اسم ”الرَّب“ في صلاة حَنَّة عشر مرات ( 1صم 2: 1 - 10). - لقد حمدَت حَنة الرب لأجل قداسته «لَيْسَ قُدُّوسٌ مِثْلَ الرَّبِّ» (ع2). وهذه الصفة تأتي دائمًا في مقدمة صفات الرب «مَنْ مِثْلُكَ بَيْنَ الآلِهَةِ يَا رَبُّ؟ مَنْ مِثْلُكَ مُعْتَزًّا فِي الْقَدَاسَةِ» ( خر 15: 11 )، وأيضًا «رَنِّمُوا لِلرَّبِّ يَا أَتْقِيَاءَهُ، وَاحْمَدُوا ذِكْرَ قُدْسِهِ» ( مز 30: 4 ). ونحن لا يُمكننا أن نعبد الرب عبادة حقيقية دون أن نُدرك قداسته. - ثم تحدَّثت حَنة عن علم الله الكُليّ «لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهٌ عَلِيمٌ، وَبِهِ تُوزَنُ الأَعْمَالُ» (ع3). إنه يعرف لا أعمالنا فقط، بل أيضًا أفكارنا، ويَزنها في موازين القدس ( مز 139: 1 ). إنه يقرأ القلب، ويَزن الدوافع. ألا يُعلِّمنا هذا أن نُعطي الأهمية القصوى لِما يقوله الرب عنا، لا ما يقوله الناس، أو يفتكروه عنا؟! - ثم ترنمت حَنة عن سلطان الله المُطلَق وسيادته بين البشر «قِسِيُّ الْجَبَابِرَةِ انْحَطَمَتْ، وَالضُّعَفَاءُ تَمَنْطَقُوا بِالْبَأْسِ. الشَّبَاعَى آجَرُوا أَنْفُسَهُمْ بِالْخُبْزِ، وَالْجِيَاعُ كَفُّوا. حَتَّى أَنَّ الْعَاقِـرَ وَلَدَتْ سَبْعَةً، وَكَثِيرَةَ الْبَنِينَ ذَبُلَتْ» (ع4، 5). إن إلهنا لا تحكُمه القوانين البشرية، بل يُغيِّرها متى رأى ذلك مناسبًا له، ومُتمِّمًا مشيئته. - مرة قال نابليون: ”إن الله يقف في صف الكتائب الثقيلة“. أما حّنَّة التي تعلَّمت مَن هو الرب، فقالت: «لأَنَّهُ لَيْسَ بِالْقُوَّةِ يَغْلِبُ إِنْسَانٌ» (ع9). وبعدها قال المُرنم: «لَنْ يَخْلُصَ الْمَلِكُ بِكَثْرَةِ الْجَيْشِ. الْجَبَّارُ لاَ يُنْقَذُ بِعِظَمِ الْقُوَّةِ. بَاطِلٌ هُوَ الْفَرَسُ لأَجْلِ الْخَلاَصِ، وَبِشِدَّةِ قُوَّتِهِ لاَ يُنَجِّي» ( مز 33: 16 ، 17)، وأيضًا «الرَّبَّ ... لاَ يُسَرُّ بِقُوَّةِ الْخَيْلِ. لاَ يَرْضَى بِسَاقَيِ الرَّجُلِ. يَرْضَى الرَّبُّ بِأَتْقِيَائِهِ، بِالرَّاجِينَ رَحْمَتَهُ» ( مز 147: 7 -11). و.ج. هوكنج
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6