النعمة والسلام مع الرب
رسالة يوحنا الرسول الأولى 5 : 4 - :
وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ التِي تغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَاننا
المقصود بـ”العالم“ هنا، هو النظام الذي ابتدَعَهُ الإنسان تحت إشراف الشيطان، من أجل إسعاد نفسه بالاستقلال عن الله. وهذا النظام يقوم على مبادئ فاسدة، ورغبات دنيئة، وطابعه الزيف والكذب والأنانية ( جا 7: 29 ). وبالطبع هذا هو المجال الخصب والجو المُلائم الذي يجعل إبليس يَسود بسلطانه على العالم، باعتباره «رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ» ( يو 12: 31 أف 2: 2 أف 6: 12 )، «رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ» (أف2: 2)، وله ”رُّؤَسَاء، وسَّلاَطِين، ووُلاَة عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا الدَّهْـرِ، وأَجْنَادِ الشَّـرِّ الـرُّوحِيَّةِ“ (أف6: 12). فالعالم إذًا عدو يستخدمه إبليس لمُحاربتنا وإبعادنا عن الله أبينا. وهنا يأتي السؤال: كيف نغلب العالم؟ (1) بالولادة من الله «لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ» ( 1يو 5: 4 )، حيث إننا بالولادة من الله نأخذ طبيعة الله الأدبية التي بها نهرب «مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي فِي الْعَالَمِ بِالشَّهْوَةِ» ( 2بط 1: 4 ). (2) الإيمان: «وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا» ( 1يو 5: 4 ). وهذا الإيمان يجعلنا نضع ثقتنا في الله أبينا. كما أن الإيمان يُلمِّع البركات والميراث الأبدي، فيتضاءل العالم في عيوننا. (3) إدراكنا أن يسوع المسيح ابن الله «مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ؟» ( 1يو 5: 5 ). إنه – تبارك اسمه - «اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ» ( يو 1: 18 ). ومشهد مجد الله في وجه المسيح يجعل العالم باهتًا في عيوننا. (4) جعل الصليب نصب عيوننا، وحينئذٍ نهتف مع الرسول بولس: «حَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ» ( غل 6: 14 ). (5) التمسُّك بوعد الرب «فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ» ( يو 16: 33 ). (6) روح الحق الذي يسكن فينا «أَنْتُمْ مِنَ اللهِ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، وَقَدْ غَلَبْتُمُوهُمْ لأَنَّ الَّذِي فِيكُمْ أَعْظَمُ مِنَ الَّذِي فِي الْعَالَمِ» ( 1يو 4: 4 ). (7) وضع رجاء مجيء الرب نصب عيوننا، فنقبل بصبر بُغضة واضطهاد العالم لنا، ونقبل سلب أموالنا بِفَرَحٍ، عَالِمِينَ فِي أَنْفُسِنا، أن لَنا مَالاً أَفْضَلَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَبَاقِيًا ( عب 10: 34 )، ونستطيع إزاء كل ما يقابلنا به العالم أن نرنم فرحين: «وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا» ( رو 8: 37 ). وهيب ناشد
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6