النعمة والسلام مع الرب
أعمال الرسل 9 : 3 - 9 : 4
فَبَغْتةً أَبْرَقَ حَوْلَهُ نورٌ مِنَ السَّمَاءِ، فَسَقَطَ عَلَى الأَرْضِ
لم يُلْمِح الروح القدس في أعمال 9 بالفكرة الشائعة المُتبناه اليوم وهي أنه كانت هناك عملية تمهيدية في فكر وعقل شاول هي التي قلَّصت ثقته ويقينه في أن ”يسوع“ مُجدفٌ، وأنه هو – أي شاول - مُحارب لله. وهذا الفكر تبناه كثيرون حتى يتخلَّصوا من فكرة ما هو فوق الطبيعي، وليُساندوا افتراض أنه لا يوجد تغيير مفاجئ. لكن قصة لوقا، وشهادة بولس الشخصية تُثبت عكس ذلك تمامًا. ففي لحظة «كَانَ لَمْ يَزَلْ يَنْفُثُ تَهَدُّدًا وَقَتْلاً عَلَى تَلاَمِيذِ الرَّبِّ»، وفي اللحظة التالية «سَقَطَ عَلَى الأَرْضِ»، مُتسائلاً: «يَا رَبُّ، مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟». إن أسباب تغيير شاول واضحة في القصة بالرغم من اختصارها. وفي أعمال 26 أضاف بولس بعض التفاصيل التي لم يذكرها لوقا في روايته للقصة في الأصحاح التاسع. فأولاً «أَبْرَقَ حَوْلَهُ نُورٌ مِنَ السَّمَاءِ» ( أع 9: 3 ). ويقول بولس لِأَغْرِيبَاسُ: «رَأَيْتُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ فِي الطَّرِيقِ أَيُّهَا الْمَلِكُ نُورًا مِنَ السَّمَاءِ أَفْضَلَ مِنْ لَمَعَانِ الشَّمْسِ قَدْ أَبْرَقَ حَوْلِي وَحَوْلَ الذَّاهِبِينَ مَعِي» ( أع 26: 13 ). كان النور الذي رآه أفضل من لمعان شمس منتصف النهار حتى في هذه الأرض التي تلمع أشعة الشمس فيها كحد السيف. هذا النور الساطع «أَبْرَقَ حَوْلَهُ» لافًا إيَّاه بمجده ( أع 9: 3 ؛ لو9: 31)، وفي أعمال 26: 13 يذكر أنه لفَّ الذاهبين معه أيضًا، وأن جميعهم سقطوا على الأرض - بكل تأكيد - من الرعب. ومن الجدير بالملاحظة أيضًا أنه بينما رأى الذاهبون معه النور، ولكنهم لم يُصابوا بالعمى كبولس، الأمر الذي يُمكننا أن نستنتج منه أنه رأى الرب يسوع المُمجَّد بأُم عينيه الجسدية. ومهما كان المنظر، فإن التبكيت الذي غمر روح شاول، إذ أدرك أن ”يسوع“ الذي اعتقد أنه مجدِّفٌ ومزعومٌ عنه كذبًا أنه قام من الأموات، هو بالحقيقة حيٌّ في المجد السَّماوي، وسط بهاء إلهي، كان مُبهرًا جدًا للعين الإنسانية. «شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟» ( أع 9: 4 )؛ إن كلمات العتاب الرقيق هذه، الصادرة من المجد البهي، اخترقت أعماقه، حتى إنها هزت أساسات حياة الشاب الفريسي. وبوَمضة واحدة حمَّقت كل تهور وخطأ في الحملة الشعواء التي ظن أنها مقبولة لدى الله. «شَاوُلُ، شَاوُلُ! لِمَاذَا تَضْطَهِدُنِي؟»، وها هو في لحظة يُدرك أن أولئك الزنادقة الممقوتين، مرتبطين برابطة غامضة، بذاك المجيد حتى إنه تألم لجراحهم، وتوجَّع لآلامهم! ألكسندر ماكلارين
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6