النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 1 : 43 - 1 : 45
يَسُوعُ ... وَجَدَ فِيلُبُّسَ ... فِيلُبُّسُ وَجَدَ نثنائِيلَ
لقد أخذ يسوع نفسه المُبادرة في العثور على فيلبس (ع43). وكانت أول كلمة وجَّهها له «اتبَعنِي». ومن الواضح أن هذه الكلمة كانت كافية. وقد نطَق بها لفيلبس كالقائد الذي له الحق أن يأمر فيُطَاع. وقد تبعَه فيلبس وصار باحثًا عن الآخرين، مع أنه لم يكن يعرف كثيرًا في ذلك الوقت. فعندما كلَّم نثنائيل، كان كل ما لديه «يَسُوعَ ابْنَ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ النَّاصِرَةِ» (ع45)؛ لقب ليس فيه سمو، ولا هو صحيح تمامًا عن ذاك الذي بدأ توًا في اتّباعه. وفي البداية أثارَ هذا التعريف تعصُّب نثنائيل، فقال: «أ مِنَ النَّاصِرَةِ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ صَالِحٌ؟» (ع46)، ولكنه على أية حال كان كافيًا لقيادة نثنائيل إلى الرب. ومرةً ثانية يأخذ يسوع بزمام المُبادرة. وبالصيحَة التي استقبل بها نثنائيل، كشف يسوع عن نفسه أنه الفاحص لقلوب الناس «هُوَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ حَقًّا» ليس بلا خطية، ولكن «لاَ غِشَّ فِيهِ» - أي ليس فيه رياء ولا خداع. هوذا رجل مستقيم ومُخلِص أمام الله. وكان يسوع يعرف هذا كما يظهَر من إجابته على سؤال نثنائيل المذهول: «مِن أينَ تَعرِفُنِي؟»؛ أي منذ متى وكيف عرفتني؟ (ع48). لقد أظهر الرب نفسه كديَّان الجموع؛ الكل عريان ومكشوف أمامه، وهو يستطيع أن يضع كل إنسان في مكانه الصحيح. لقد جاءَ نثنائيل ليرى يسوع الذي من الناصرة، فاكتشف مَن يعرف كل شيء عنه، وكان أمامه كالكتاب المفتوح. فمَن هو يسوع هذا؟ ونجد إجابة نثنائيل: «يَا مُعَلِّمُ، أنْتَ ابْنُ اللَّهِ! أنْتَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ!» (ع49؛ 20: 31). فكإسرائيلي مُخلِص وتقي، كان نثنائيل ينتظر المَلِك، وكان مستعدًا أن يؤكد بكل وسيلة أنه وَجَدَه في يسوع. ولكن من الواضح أنه في وجود ديَّان البشر وفاحص القلوب، كان كل التأكيد على أنه لا بد أن يكون «ابْنُ اللَّهِ»، وبالتالي هو «مَلِكُ إِسرَائِيلَ». ثم لاحظ كيف أن الرب يسوع قَبِلَ اعتراف نثنائيل على أنه ثمرة لإيمانه «هَل آمَنْتَ لأَنِّي قُلْتُ لَكَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تَحتَ التِّينَةِ؟ سَوفَ تَرَى أعظَمَ مِن هَذَا!» (ع50). فعند سماعه كلمات يسوع آمَن، واعترافه كان ثمرة لهذا الإيمان. وهنا يبدو كأن هناك تناقضًا بين السمَع والرؤيا. فالسمَع يُولِّد الإيمان، ولكن سيأتي اليوم الذي سنرى فيه أشياء أعظم مما سمعـنا. وعندما يجيء يوم الرؤية هذا، سنرى ابن الإنسان مُهيمنًا على عالم النور والبركة لدى الله. وستأخـذ الملائكة مكانها كَخَدَم، ولكن كل حركة لها ستؤديها بالرجوع إليه هو. ف. ب. هول
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6