النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 8 : 12 - :
لَبثَ أَيْضًا سَبْعَةَ أَيَّامٍ أُخرَ وَأَرْسَلَ الحَمَامَةَ فَلَمْ تعُدْ ترْجِعُ إِلَيهِ أَيضًا
في تكوين 8: 6-12 نقرأ عن الحمامة التي أرسلها نُوح ثلاث مرات: وفي هذه المرات الثلاث نرى وضع الروح القدس في العهد القديم، وفي العهد الجديد، ثم في المُلك الألفي السعيد. في المرة الأولى «لَمْ تَجِدِ الحَمَامَةُ مَقَرًّا لِرِجْلِهَا، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ إِلَى الفُلْكِ» (ع9). ونحن لا نجد للروح القدس مُستقرًّا في العهد القديم، لأنه: (أ) لم يجد، على الأرض، الشخص الذي يُمكنه أن يستقـر عليه. (ب) لم يكن عمل الفداء قد تمَّ بعد «الرُّوحَ الْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعدُ، لأَنَّ يَسُوعَ لَم يَكُن قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ» ( يو 7: 39 ). صحيح أنه، في العهد القديم، كان الروح القدس يَحلّ على أشخاص، لإداء مهَام خاصة، لكنه لم يسكن في مؤمن من مؤمني العهد القديم. وفي المرة الثانية «أَتَت إِلَيْهِ الْحَمَامَةُ عِندَ المَسَاءِ، وَإِذَا وَرَقَةُ زَيتُونٍ خَضـرَاءُ فِي فَمِهَا» (ع11). وهذا يُمثل الروح القدس في الوقت الحاضر. فلما أتى الرب يسوع، ووافى أرضنا، انفتحت له السماء، «وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثلِ حَمَامَةٍ»، بسبب كماله الشخصـي ( لو 3: 21 ). ولكن بعد أن تمَّم عمل الفداء على الصليب، «إِذَا وَرَقَةُ زَيتُونٍ خَضرَاءُ»، فقد أعلن الروح القدس بعد إتمام عمل الصليب، أن الدينونة قد انتهت والحياة قد ظهرت، وأن هناك سلامًا قد صُنِعَ بموت ربنا يسوع المسيح، وذلك على أساس الكفارة، وهذا نراه في ورقة الزيتون الخضراء. وفي الوقت الحاضر، وبسبب إتمام الفداء، نزل الروح القدس، يوم الخمسين، ليُعلن أن هناك شخص مُمجَّد في السماء. واستقرار الفُلْكُ عَلَى جِبَالِ أَرَارَاطَ ( تك 8: 4 )، نرى فيه، ليس القيامة فقط، ولكن أيضًا الصعود والجلوس في يمين العظمة في الأعالي، ومِن هناك، مِن قمة المجد، أُرسل الروح القدس ليشهد عن المسيح الموجود في السماء، أن عمله قد تمَّ، والدليل على ذلك هو مجيء الروح القدس. وفي المرة الثالثة «أَرسَلَ الحَمَامَةَ فَلَمْ تَعُدْ تَرجِعُ إِلَيْهِ أَيضًا» (ع12). وفي هذا نرى صورة ليوم ظهور الرب بالمجد والقوة، وانسكاب الروح القدس على كل بشـر في المُلك الألفي. قبل إرسال الحمامة، وحتى نشفت المياه عن الأرض، كان الغراب ”مُترَدِّدًا“؛ فسواء في العهد القديم أو الجديد، لا يزال الشيطان الغراب ”مُتَرَدِّدًا“ في الأرض ( أي 1: 7 أف 2: 2 )، فهو «رَئِيسِ سُلْطَانِ الْهَوَاءِ» (أف2: 2). ثم لا نعود نقرأ عنه، ففي مُلك المسيح سيُقيَّد ويُطرَح في الهاوية، ويُغلَق عليه ألف سنة. رشاد فكري
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6