النعمة والسلام مع الرب
المزامير 22 : 6 - :
أَمَّا أَنـا فَدُودَةٌ لاَ إِنسَانٌ
«أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ» .. مَنْ هو الذي يقول هذا؟ إنه مُبدع الكون القدير. تأملي يا نفسـي في هذا اللغز العجيب واخشعي! وكلمة دودة نطقها بالعبري ”تُولَعُ“، هو اسم أحد قضاة إسرائيل ( قض 10: 1 )، ويُعتبَر رمزًا لقاضي إسرائيل الحقيقي لكن المرفوض ( مي 5: 1 ). ويُستخدَم هذا الاسم للتعبير عن ديدان صغيرة حمراء اللون، تُجمَع بهز الشجر الذي توجد فيه، وعندما تُسحق تلك الديدان تتخضب تمامًا بالدم القاني، مما يُذكِّرنـا برَجُل الأحزان الذي لأجلنا كان دامي الرأس والظهر واليدين والرِجْلَين والجنب، وذلك من آثار الشوك والسياط والمسامير والحربة. أما سحق تلك الديدان، فكان يعطي أفخر الصبغات الحمراء الزاهية، والتي يُشار إليها في نبوة إشعياء باسم ”الدُّودِيِّ“، أو ”القِرْمِزِ“ ( إش 1: 18 ). ولقد كانت هذه الصبغة مُكلِّفة وغالية، وكان يُصنَع منها ثياب الملوك والأُمراء. وهكذا سُحق ربنا يسوع - تبارك اسمه - حتى نلبس نحن المجد والبهاء! عندما مات شاول الملك، رثاه داود بالقول: «يَا بَنَاتِ إِسرَائِيلَ، ابْكِينَ شَاوُلَ الَّذِي أَلبَسَكُنَّ قِرْمِزًا بِالتَّنَعُّمِ» ( 2صم 1: 24 ). لكن الواقع إنه ليس شاول هو الذي عزَّز بنات أورشليم (قارن 1صم8: 13)، بل إن الذي كسانا بالعز حقًا هو المسيح. لقد قَبِل ذاك المجيد - الذي تتعبَّد له الملائكة - أن يتألم وأن يُهان من أجلنا حتى ما نرتدي نحن الحُلَّة الأولى. قَبِل أن يُسحَق من أجل آثامنا. وهل هناك ثَمة صعوبة في سحق دودة؟! أ يحتاج ذلك إلى قوة أو جبروت؟! في الواقع ما أسهل أن تسحق دودة! وماذا تستطيع تلك الدودة أن تفعل سوى أن تتألم وأن تعاني؟! والرب تبارك اسمه ارتضـى أن يكون كذلك. ومع أن بيلاطس قال عنه في المُحاكمة: «هُوَذَا الإِنْسَانُ!» ( يو 19: 5 )، لكنه الآن وهو مُعلَّق فوق الصليب يقول عن نفسه: «أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ»! لقد سحَـق الله المسيح وهو فوق الصليب، والسبب لذلك هو خطايانا. يقول الوحي: «وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأَجْلِ آثَامِنَا ... أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالحَزَنِ» ( إش 53: 5 ، 10). لكننا نرى كيف استخدم الشيطان البشر جميعهم في سَحق رجل الأحزان ربنا يسوع المسيح، فتمَّت الكلمات التي كان الرب الإله قد قالها في الجنة للحيَّة: «أَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ» ( تك 3: 15 ). يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6