النعمة والسلام مع الرب
نحميا 2 : 13 - 2 : 15
خرَجْتُ مِن بَابِ الوَادِي ... إِلَى بَابِ الدِّمْنِ ... إِلَى بابِ العَيْنِ ..
قبل أن يبدأ نحميا عمله وخدمته جهارًا، نجده قام ليلاً هو ورجال قليلون، ولم يُخبِر أحد بما جعلَهُ الله في قلبه، وابتدأ يمر في بعض الأماكن ليتفقَّد حالة سور أورشليم المُنهدم والأبواب التي أحرقَتها النار. وقد اجتاز عبر ثلاثة أبواب وانتهى من حيث ابتدأ، فابتدأ من: باب ”الوَادِي“ ثم باب ”الدِّمْنِ“ ثم باب ”العَينِ“ وانتهى مرة أخرى عند باب ”الوَادِي“. وهنا نجد التدريب السـرِّي الذي اجتاز فيه نحميا. إنَّ هذه الأبواب الثلاثة، وبقية الأبواب في سور أورشليم، تُكلِّمنا عن أمور روحية عظيمة، وعن مقاصد نعمة الله من نحونا. لكنَّنا في هذه الأبواب الثلاثة التي هي موضوع تأملنا الآن نرى كيف يُعِدّ الله خادمه: أولاً: كان لا بد أن يجتاز نحميا في البداءة من باب ”الوَادِي“، هذا الباب الذي يقود إلى المكان الخفيض. الوَادِي يُكلِّمنا عن حياة الاتِّضاع المستمر. والوَادِي معروف بهدوئه وسكونه وجوُّه الدافئ وثمره المُتكاثر. نعم، كم نحتاج إلى أن نجلس في الوَادِي قبل أن نخرج للخدمة! كم نحتاج أن ننهل من خيرات الوَادِي قبل أن نفيض على الآخرين! ثانيًا: ثم نراه يجتاز من باب ”الدِّمْنِ“، وهو الباب الذي كانوا يُخرِجون منه النفايات (القمامة) من المدينة، وهذا هو الدرس الثاني. إنَّ كل شيء إذا قورن بالرب هو بمثابة نفاية، وهذا ما اختبره عمليًّا الرسول بولس حينما قال: «إِنِّي أَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ أَيْضًا خَسَارَةً مِن أَجْلِ فَضْلِ مَعرِفَةِ المَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّي، الَّذِي مِنْ أجْلِهِ خَسِرْتُ كُلَّ الأَشيَاءِ، وَأَنَا أحْسِبُهَا نُفَايَةً، لِكَي أرْبَحَ المَسِيحَ» ( في 3: 8 ). ثالثًا: اجتاز نحميا في باب ”العَيْنِ“، وتختلف عيون الماء عن الآبار، فالعين طبيعية لا دخل للإنسان في صُنعها، وتُخرِج الماء من تلقاء ذاتها، كما أنَّها لا تنضب. وهي في ذلك إشارة جميلة إلى الروح القدس ( يو 4: 13 ، 14؛ 7: 37-39). وهكذا نجد في باب ”العَيْنِ“ إشارة جميلة إلى الروح القدس؛ الأقنوم الإلهي الذي يُحرِّكنا ويقودنا حسب فكر الله وقصده، ولن تكون خدمتنا ناجحة إن لم تكن بإرشاد وقوة الروح القدس. ثم ينتهي نحميا بباب ”الوَادِي“ مرة أخرى. نعم. لقد قال المسيح: «إِن أرَادَ أحَدٌ أَنْ يَأتِيَ وَرَائِي، فَلْيُنْكِرْ نَفسَهُ وَيَحمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَومٍ، وَيَتبَعْنِي» ( لو 9: 23 )، «لأَنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأمَّا المُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً» ( 1بط 5: 5 ). عاطف إبراهيم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6