النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 5 : 18 - :
اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ
يُحكَـى عن امرأة أرملة فقيرة، تعيش هي وابنها الوحيد الصغير في بيت بسيط للغاية؛ بيت له حوائط مُتهالكة، دون سقف يظللهما؛ بيت مع أنه يَحوي أبسط الأثاث، فإن سُكانه يمتلكون أصدَق الإيمان. وفي ذات يوم أمطرت السماء مطرًا غزيرًا، فتساقطت قطرات المطر المُتهاطل على بيتهما البسيط، وتدفقت المياه على جوانبه وأركانه. وحيث لم يكن للبيت سقف يحميهما، ومن مياه المطر يَقيهما، فخطرت ببال الأُم فكرة غريبة، وسارعَت للفور بتنفيذها؛ إذ خلعت الباب الخشبي للبيت، ثم أوقفته على الحائط بطريقة مائلة، ثم اختبأت هي وابنها خلف بابها؛ مما جعل مياه المطر تسقط على الباب دون أن تصل إليهما. وهنا قال الولد الصغير ببساطة متناهية: «ماما، والأولاد اللي معندهمش باب زي الباب بتاعنا يعملوا ايه؟». يا للبساطة! كان من الممكن - بكل سهولة - أن يتذمَّـر ويتضجــر، أن يرثي لحاله أو يحسد غيره؛ لكنه على خلاف ذلك شكر الرب على أبسط شيء؛ على بابٍ خشبي. فيا للروعة! قال أحد الشعراء: ترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى الندَى فوقَهُ إكليلاًأيها ذا الشاكـي وما بِكَ داءٌ كُنْ جميلاً ترى الوجود جميلاًبالصدق كثيرًا ما ينطبق علينا ما قاله الشاعر في الأبيات السابقة، فلا نرى حول الورود سوى الأشواك، ونتجاهل قطرات الندى الرائعة التي تزين الورود، كما لو كانت إكليلاً. كم مرة نشكي ونبكي ظروفنا! كم مرة نرثي لحالنا ولا تعجبنا أحوالنا! كم مرة ظننا أن غيرنا أفضل حالاً منا! كم مرة أهَنا الله بتذمرنا، وبتطاول اتهمناه أنه يقسو علينا، ونسينا - لا بل ربما تناسينا - إحسانًا لا يوصَف ومراحم لا تُحصَى، انشغلنا بموقف مؤلم مؤقت، وغاب عنا ماضٍ مُكتظ بالخير والجود والإحسان! عزيزي أتمنى لك ولنفسي أن تمتلئ أفواهنا بكلمات شكر صادقة، نابعة من قلوب خاشعة مُقدِّرة لله، فإن كانت كلمات التذمر تُهين الله، فبالشكر نخدمه ونخشاه: «لِيَكُنْ عِندَنَا شُكرٌ بِهِ نَخدِمُ اللهَ خِدمَةً مَرضِيَّةً، بِخُشُوعٍ وَتَقوَى» ( عب 12: 28 ). نَفْسـِي اشْهَدِي عَنْ رَحْمَةٍ زَادَتْ عَلَى كُلِّ الْهُمُومْكَذَا اشْكُرِي عَنْ نِعْمَةٍ قَدْ بَدَّدَتْ كُلَّ الْغُيُومْعادل حبيب
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6