النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 26 : 50 - :
يَا صاحِبُ، لِمَاذا جئتَ؟
ليس هناك شيء أروع من أن تدعـو شخصًا ”يَا صَاحِـبُ“ حين تعرف أنه يُسلِّمك خيانةً إلى الموت. لم يكن يسوع ينطق بهذه الكلمات من باب السخرية، بل بالحقيقة كان الرب صديقًا ليَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ، حتى لو لم يكن يهوذا صديقًا له. وهكذا هو يسوع لكل إنسان، فهو ”مُحِبٌّ للخُطَاةِ“ بغض النظر عن مدى مقاومتهم له. إن يهوذا، الرسول المُقرَّب ليسوع الناصري، وأمين الصندوق غير الأمين من بين التلاميذ، والواشي بالرب، لديه الكثير ليُعلِّمه لنا مُحذرًا إيَّانا. الأمر الذي يمكن أن يقودنا لأن نُقدِّر بعُمق أكثر ذلك الشخص الذي خانَهُ. يَهُوذَا كان أحد الاثني عشـر الذين أعطاهم يسوع سلطانًا أن يُخرِجوا الأرواح النجسة، وأن يشفوا كل مرض وكل ضعف ( مت 10: 1 )، لكنه كان في الواقع «ابْنُ الهَلاكِ» ( يو 17: 12 ). إن ابن سمعان هذا كان مُلقبًا ”بالإِسْخَرْيُوطِيُّ“ أو ”إيش قريوت“ والتي تعني ”الذي جاء من قريوت“، و”قريوت“ هي قرية في جنوب يهوذا ( يش 15: 25 ). وبهذا كان يَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ من سبط يَهُوذَا كما كان الرب يسوع، لكنه كان مُتمسكًا بمنظومة قِيَم مُضادة، إذ أحب الأشياء التي في العالم. كان لدى يَهُوذَا محبة للمال، فأصبح أمين صندوق مجموعة التلاميذ الصغيرة. وربما كان لديه طموح نحو السُلطة، والذي اعتقد أنه يمكن أن يتحقق باتباع يسوع الناصري. لكنه عندما رأى أن الكثير من التلاميذ يتركونه ولم يعودوا يمشون معه ( يو 6: 66 )، بَدا من الواضح أن هذه الطموحات أخذت تخفت. في ذلك الوقت أشار يسوع إليه بالشيطان أو المُقاوم، رغم أنه لم يذكره بالاسم ( يو 6: 70 ). لقد أصبح فيما بعد سارقًا، مُستخدمًا عباءة التقوى ليحصل على مُراده ( يو 12: 6 ). ومحبة المال قادته لأن يخون الرب يسوع من أجل ثلاثين قطعة من الفضة «الثَّمَنَ الكَرِيمَ» كما يعلن زكريا ( زك 11: 13 ). وقد دخلَهُ الشيطان ليتأكد من إتمام الاتفاق المنشود، وهكذا قابل الرب يسوع بقُبلة. وقد حاول الرب يسوع أن يُعيدهُ إلى رُشده بسؤاله «يَا صَاحِبُ، لِمَاذا جِئتَ؟» ( مت 26: 50 ). جاء ندمه متأخرًا جدًا؛ كان الندم الذي من العالم، والذي يقود إلى الموت، وليس التوبة التي بعمل إلهي كما في حالة بطرس، والتي تقود لحياة جديدة ( 2كو 7: 10 أع 1: 25 ). وبهذا أنهى يَهُوذا حياته كي لا يرى النور مُجدَّدًا. لقد ذهب «إِلَى مَكَانِهِ» في العذاب (أع1: 25)، مثل جميع الذين يصرُّون على مُقابلة محبة الرب بعدم التقدير والازدراء. توم ستير
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6