النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 45 : 28 - :
«الكَلِمَةُ النبَوِيَّةُ ... تفْعَلُونَ حَسَنـًا إِنِ انتبَهْتمْ إِلَيْهَا»
عندما رجع بنو يعقوب من مصر، جاءوا ومعهم رواية غريبة عن يوسف أنه ما زال حيًا، بل وحاكمًا ومُتسلطًا على كل أرض مصـر. ولا عجَب إن كان يعقوب رفض تصديق بَنيه للوهلَة الأولى، إذ كانت الأخبار تفوق الخيال حتى لم يكن من السهل تصديقها، لكننا نقرأ «ثُمَّ كَلَّمُوهُ بِكُلِّ كَلامِ يُوسُفَ ... وَأبْصَرَ العَجَلاتِ الَّتِي أرْسَلَهَا يُوسُفُ لِتَحْمِلَهُ ... فَقَالَ اسْرَائِيلُ: كَفَى! ... أذْهَبُ وَأرَاهُ قَبْلَ أن أمُوتَ» ( تك 45: 27 ، 28). ومن الجدير أن نلاحظ التحوُّل ههنا من الاسم ”يعقوب“ إلى الاسم ”إسرائيل“ ولا سيما عندما ننتقل إلى العدد التالي؛ «فَارْتَحَلَ إِسْرَائِيلُ وَكُلُّ مَا كَانَ لَهُ وَأتَى إِلَى بِئْرِ سَبْعَ، وَذَبَحَ ذَبَائِحَ لإِلَهِ أبِيهِ إِسْحَاقَ» ( تك 46: 1 ). إذًا فأول ما سُجِّـل عن يعقوب بعد بدء رحلته الطويلة إلى مصر، هو تقديم ذبائح لله. لقد علَّمتهُ السنوات الطوال من التدريب في مدرسة الخبرة أخيرًا، أن يضع الله أولاً؛ فقبل أن يتقدَّم ليذهب ويرى ابنه يوسف، نراه يتأنى ليسجد لإله أبيه إسحاق! «فَكَلَّمَ اللهُ إِسْرَائِيلَ فِي رُؤَى اللَّيْلِ ... فَقَالَ: أَنَا اللهُ، إِلَهُ أبِيكَ. لاَ تَخَفْ مِنَ النُّزُولِ إِلَى مِصْرَ، لأَنِّي أَجْعَلُكَ أُمَّةً عَظِيمَةً هُنَاكَ. أنَا أنْزِلُ مَعَكَ إِلَى مِصْرَ، وَأَنَا أُصْعِدُكَ أَيضًا. وَيَضَعُ يُوسُفُ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْكَ» ( تك 46: 2 -4). وإذ وصل إلى مصـر، واجتمع شَملُه مع يوسف، أُدخل البطريرك الشيخ إلى فرعون «ثُمَّ أدْخَلَ يُوسُفُ يَعْقُوبَ أبَاهُ وَأوْقَفَهُ أمَامَ فِرْعَوْنَ. وَبَارَكَ يَعْقُوبُ فِرْعَوْنَ» ( تك 47: 7 ). وقف البطريرك المُسِّن الضعيف أمام ملك أقوى وأعظم إمبراطوريات العالم. وأي كرامة تُميز يعقوب الآن! أي تباين بين ذلك اليوم وبين اليوم الذي سجدَ فيه سبع مرات أمام عيسو! فلا تذلُّل ولا تملُّق هنا. لا أثر هنا للمذلة والمسكَنة. إنه يقف أمام فرعون كابن لله؛ ابن ملك الملوك، وكسفير لله العَلي. وبالرغم من كون السجِّل مختصرًا، لكن ما أوسع نطاق ما يمكن أن يُقال عندما نتذكَّر أن «بِدُونِ كُلِّ مُشَاجَرَةٍ: الأَصْغَرُ يُبَارَكُ مِنْ الأَكْبَرِ» ( عب 7: 7 ). ولاحظ أيضًا «فَقَالَ يَعْقُوبُ لِفِرْعَوْنَ: أيَّامُ سِنِي غُرْبَتِي مِئَةٌ وَثَلاثُونَ سَنَةً» ( تك 47: 9 ). أخيرًا تعلَّم يعقوب أن بيته وموطنه ليس هنا، وأنه ليس إلا غريبًا ونزيلاً في الأرض. إنه يرى الآن الحياة مُجرَّد رحلة، لها نقطة بداية وهدف؛ نقطة البداية هي الخلاص والتغيير، والهدف هو المجد الأبدي السماوي. آرثر بنك
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6