النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 49 : 24 - :
وَلكِنْ ثَبَتَتْ بِمَتَانَةٍ قَوْسُهُ، وَتَشَدَّدَتْ سَوَاعِدُ يَدَيْهِ. مِنْ يَدَيْ عَزِيزِ يَعْقُوبَ، مِنْ هُنَاكَ، مِنَ الرَّاعِي صَخْرِ إِسْرَائِيلَ،
القوة لا يمكن أن توجد بغير الاتكال على الله، وذلك لأنها ليست فينا بل في ذاك الذي يمتلكها كاملةً لحسابنا. وقد كان الإنسان يسوع المسيح المَثَل الأعلى الذي تجلَّى فيه هذا الحق واضحًا. فهو لم ينشد قوته في وقت من الأوقات إلا في الله، وما كان ممكنًا أن يكون الإنسان الكامل بغير ذلك. هو الذي قيل عنه في تلك النبوة القديمة المشهورة «مَرَّرَتْهُ وَرَمَتْهُ وَاضْطَهَدَتْهُ أَرْبَابُ السِّهَامِ. وَلَكِن ثَبَتَتْ بِمَتَانَةٍ قَوْسُهُ، وَتَشَدَّدَت سَوَاعِدُ يَدَيهِ. مِنْ يَدَيْ عَزِيزِ يَعْقُوبَ، مِنْ هُنَاكَ، مِنَ الرَّاعِي صَخْرِ إِسرَائِيلَ» ( تك 49: 23 ، 24). نعم لقد أحاطته ورمَتهُ أرباب السهام ولكن لم تُفارقه قوته قط. وإن كانت قد بَدَت قوته تضعف بحسب الظاهر تحت ضغط العدو، لا سيما في بستان جثسيماني، ولكن ظل قوسه ثابتًا، وظلَّت قوته كاملة. وقد كان قوسه أقوى ما يكون فوق الصليب. نعم، لقد كان دائمًا رجل الاتكال، وكانت قوته دائمًا في هذا الاتكال، كما هو مكتوب «تَشَدَّدَتْ سَوَاعِدُ يَدَيْهِ. مِنْ يَدَيْ عَزِيزِ (أي قوي) يَعْقُوبَ». وهذا يتجلَّى في حياته، وفي موته، وفي قيامته. ففي حياته، أظهر قوة الله باتكاله المُطلَق الدائم على الله. فكانت كل أعماله أساسها الإيمان والاتكال. انظر إليه عند قبر لعازر وهو يُظهر قوته بإقامة ميت من قبره، واسمعه يقول: «أَيُّهَا الآبُ، أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعتَ لِي» ( يو 11: 41 ). وفي موته، ولو أنه صُلب من ضعف، إلا أنه رغم ذلك كان قوة الله. فأمام صليبه تكسَّرت كل قوة الإنسان، وتحطَّمت كل قوة الشيطان. وبالموت وضع الأساس لإبادة ذاك الذي له سلطان الموت. وهناك بصفة خاصة «تَشَدَّدَتْ سَوَاعِدُ يَدَيْهِ. مِنْ يَدَيْ عَزِيزِ يَعْقُوبَ». أما قيامته، فكانت الإعلان الجهاري لقوة الله التي وثق بها واتكل عليها. لقد كان له سلطان أن يأخذ حياته أيضًا؛ أي أن يستردها. كما كان له سلطان أن يضعها، ولكن حتى في أمر قيامته انتظرت نفسه الله واعتمدت على قوة الله «أُقِيمَ .. بِمَجْدِ الآبِ» ( رو 6: 4 ). وهذا ليس الكل. إن قوسه ستظل ثابتة وقوته كاملة إلى الأبد. فعندما يأتي ابن الإنسان ليدين الشعوب سيكون قوس النحاس الذي يصيب الخطاة في يدهِ، وعندئذ أيضًا سيُنطّقه الله بالقوة ويعلِّم يديه القتال ( مز 18: 32 -34)، وتكون نُبله مسنونة فتخترق قلب أعداء الملك ( مز 45: 5 ). أي نعم، سيظل قوسه وسواعد يديه قوية من يدي عزيز يعقوب حتى يجيء ليجلس على عرش قوته. هنري روسييه
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6