النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 12 : 7 - 12 : 8
اترُكُوهَا! ... الْفُقَرَاءَ مَعَكُم فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنا فَلَسْتُ مَعَكُم فِي كُلِّ حِينٍ
كان جو الوليمة تَسودهُ السعادة، ولكن في وسط هذا الجو سُمِع صوت الانتقاد المُعادي لِمـا فعلته مريم. ولقد كان مصدر الانتقاد يهوذا الإسخريوطي، إلا أن باقي التلاميذ اتخذوا نفس موقفه ( مت 26: 8 ؛ مر14: 4). فالعالم لا يستطيع أن يُقدِّر السجود الحقيقي. وبالرغم من سلامة مَظْهَرِهِ الخارجي، كان يهوذا بجُملته من العالم. ولاستحواذ الطمَع عليه تحوَّل إلى سارق. ولم يكن سارقًا فقط، بل مُرائيًا أيضًا يخفي سعيه لمصلحته الذاتية بادّعاء الاهتمام بالفقراء. لقد اتخذ مظهَر الإنسان العملي الحريص على المال لخدمة الفقراء، ورأى في تصرُّف مريم إتلافًا لشيء ثمين نتيجة عواطف سخيفة. والعالم اليوم يُشاركه نفس الرأي. فالدين الذي يوافق مزاج العالم هو الذي يركز على المنافع الأرضية والمادية للإنسان. واليوم، كما كان في الماضي، المؤمنون ذَوو الفكر الجسدي مُعرَّضون أن يوافقوا العالم، وأن يُردِّدوا آراءه. وبقوله «اتركُوهَا!» أسكتَ الرب النقد العدائي. وهذه الكلمة تستحق أن تُكتَب في ذاكرتنا. فالسجود الحقيقي يقع بين نفس المؤمن وبين الرب، وليس لآخر أن يتدخل فيه. أكثر من هذا؛ أن الرب عرف كيف يُفسِّر ما فعلته مريم «إِنَّهَا لِيَومِ تَكْفِينِي قَد حَفِظَتهُ» (ع7). وكان تفسيره بلا شك يَفوق ما كانت مريم نفسها لتُقدِّمه، مع أنها تعرف حقد الرؤساء، وأدرَكت بحسها الداخلـي أن موته يقترب. وما يلفت الانتباه أن مريم التي من بيت عنيا لم تُشارك النساء في الذهاب إلى القبر فجر القيامة، ومعهن الأطياب والحنوط الذي أعدَدنه، فقد سبقتهن إلى هذا العمل. بالنسبة لمريم، إن ما فعلته كان ”من أجل يسوع فقط“. وبالنسبة ليهوذا كان اعتراضه حسب الظاهر ”من أجل الفقراء“. وبالنسبة لباقي التلاميذ ”من أجل يسوع والفقراء“. وبالنسبة لكثير من اليهود الذين جاءوا إلى بيت عنيا، كان مقصدهم «لَيسَ لأَجلِ يَسُوعَ فَقَط، بَل لِيَنظُرُوا أَيضًا لِعَازَرَ الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَموَاتِ» (ع9). لقد ركَّزت عائلة ”بيت عنيا“ محبتهم الحقيقية على يسوع. وعلى النقيض ركَّز رؤساء الكهنة عليه كراهيتهم القاتلة التي أعمَتهم لدرجة تفكيرهم في قتل لعازر أيضًا، لكونه الشاهد على قدرته (ع10). لقد كانوا مُتدينين جدًا، ولكن في الوقت نفسه عديمي الضمير بنفس الدرجة. وقد نسوا التحذير «حَتَّى مَتى تَقْضُونَ جَوْرًا ... اِقْضُوا لِلذَّلِيلِ وَلِليَتِيمِ ... نَجُّوا المِسكِينَ وَالفَقِيرَ ... لاَ يَعلَمُونَ ... فِي الظُّلمَةِ يَتَمَشُّونَ» ( مز 82: 1 -5). ف. ب. هول
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6