النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 14 : 16 - :
أَنا أَطلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّيًا آخرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأبَدِ
كان لا بد للرب يسوع أن ينطلق الي الآب حتى يُرسل لنا المُعزي الآخر حسب قوله: «إِن ذَهَبتُ أُرسِلُهُ إِلَيكُمْ» ( يو 16: 7 ). المُعزي أي المُريح، الذي يمكث معنا ويكون فينا الي الأبد. وما أسعد قلوبنا بربنا يسوع المسيح الذي هو لأجلنا في السماء شفيعًا مُعزيًا، يهتم بنا هناك، وأيضًا بوجود مُعَزٍ آخر في قلوبنا، يرافقنا هنا ونحن نسير في غربتنا. وبينما العالم لا يعرف الروح القدس ولا يراه، وذلك بسب ضلاله وعمَـاه، فالمؤمنون بالمسيح يعرفونه جيدًا «وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ» ( يو 14: 17 ). لقد سكَن فيهم منذ لحظة قبولهم المسيح مُخلِّصًا، بل وختمَهم أيضًا ليوم الفداء. ولكن كيف يُعزينا الروح القدس في رحلة البرية؟ (1) «وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ ... فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ» ( يو 14: 26 ). فطوال رحلة البرية يُعلِّمنا ويُذكِّرنا بما سبق الرب يسوع وقاله لنا. فهو يستحضر أمام أذهاننا وقلوبنا وعود وكلمات ربنا يسوع، فتَطيب قلوبنا وتنتعش نفوسنا. وهذا ما أكَّدَه المسيح لتلاميذه «فِي ذلِكَ اليَومِ تَعلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أبِي، وَأنتُمْ فيَّ، وَأنَا فِيكُمْ» ( يو 14: 20 ). وكان الرب يقصد يوم مجيء الروح القدس إلى قلوبنا، مُذكّرًا إيانا بارتباطنا بالابن والآب لنتعزى. (2) «وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي ... رُوحُ الْحَقِّ ... فَهُوَ يَشْهَدُ لِي» ( يو 15: 26 ). كان الرب يسوع يتكلَّم مع تلاميذه في هذا الجزء عن كراهية العالم للمسيح وللمؤمنين، لكنه طمأن قلبهم أن المعزي، المُشجع والمُريح؛ الروح القدس، سيسندهم أمام هذا الاضطهاد، إذ سيشهد فيهم وبهم. وما أعظمها شهادة تعزينا وتشجعنا! (3) وهو ليس فقط يستحضـر المسيح أمامنا، بل يرفع قلوبنا إلي حيث المسيح جالس، فنتشدَّد. هذا ما اختبره استفانوس وهو يُرجَم «وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأى مَجدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَن يَمِينِ اللهِ» ( أع 7: 55 ). فما أروع ما رأى وما تمتع به هذا المُتألم، برؤيته للمسيح في المجد! فلقد تشدَّد وتشجع بفضل هذا المُعزي العظيم الروح القدس. إخوتي الأحباء .. كم نحن في حاجة لعمل هذا المُعزي في حياتنا، لكن لا ننسـى أنه قد يكون فينا، لكنه لا يُعزينا، بسبب إحزاننا إيَّاه بالخطية! فلنحترص، لأنه هو الروح القدس، الذي لا يطيق الخطية على الإطلاق «وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ» ( أف 4: 30 ). إيليا كيرلس
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6