النعمة والسلام مع الرب
العدد 23 : 21 - :
«لمْ يُبْصِرْ إِثمًا فِي يَعْقُوبَ، وَلا رَأَى تعَبًا (تمرُّدًا) فِي إِسْرَائِيل»
من الصعب أن نميِّز أيهما أكثر روعةً وجمالاً، هل هي نعمة الله المُخلِّصة التي تُعطي للمؤمن مركز الثبات الكامل في المسيح، وتجعله مُبرَّرًا ومقبولاً أمام الله، أم هي النعمة التي تحتمله بأناة كثيرة في الطريق رغم فشله المُتكرِّر؟ وأيهما أكثر تأثيرًا: هل التمتع بغفران الخطايا على أساس دم المسيح، أم مُعاملات الله الصبورة مع خطايانا بعد الإيمان؟ هل هي النعمة التي ستضعنا في المجد بجوار ابن الله على صورة جسد مجده، أم هي النعمة التي تُشَكِّل في أوانينا وتجعلنا مُشابهين صورته ونحن هنا على الأرض؟ ورغم أنها حقيقة مؤكَّدة أن «ما يزرعه الإنسان إيَّاه يحصد أيضًا»، لكنها أيضًا حقيقة مؤكَّدة أن الله «لَمْ يَصْنعْ مَعَنا حَسَبَ خَطَايَانَا، وَلَمْ يُجَازِنَا حَسَبَ آثَامِنا» ( مز 103: 10 ). إنه إله كل نعمة الذي «لم يُبصِر إِثمًا فِي يَعقُوبَ، وَلا رَأَى تَعَبًا (تمرُّدًا) فِي إِسرَائِيل» ( عد 23: 21 )؛ هذه الكلمات قالها الله على لسان بلعام عن هذا الشعب الذي أظهر الكثير من التذمُّـر والتمرُّد على الله. ونلاحظ أن النبي لم يَقُل: إن الله ”لم يجد إثمًا في يعقوب“، لأنه يعرف أنه موجود. ولو قال ذلك لِمَا شعر المؤمن براحة أو تعزية، لأنه يَصطدم بالخطية الساكنة فيه كل يوم. والرسول يوحنا يقول: «إِن قُلْنَا: إِنَّهُ لَيسَ لَنَا خَطِيَّةٌ نُضِلُّ أَنفُسَنَا وَلَيسَ الحَقُّ فِينَا» ( 1يو 1: 8 ). وكل مؤمن يعرف ضربة قلبه. لكن الذي يُعطي الراحة والسلام هنا هو أن أعلَم هذه الحقيقة العجيبة؛ أن الله لا يرى فيَّ إثمًا. إنه «لم يُبْصِر إِثمًا فِي يَعقُوبَ» لأنه يراه من خلال المُحْرَقَة الدائمة التي تجلب السرور لقلبه. كذلك نحن، لا يرى الله ما فينا من عناد وتمرُّد وشرور، لأنه يرانا في المسيح الذي حَمَلَ خطايانا في جسدهِ على الخشبة، والذي مجَّدَهُ بطاعته الكاملة حتى الموت موت الصليب «كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَالرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثمَ جَمِيعِنَا» ( إش 53: 6 ). فكم هو عجيب ومؤثر في القلب صبر النعمة الذي يتحمَّل إخفاقاتنا وجحودنا المُستمر الظاهـر في طرقنا التي لا تُمجِّد المسيح! لذلك نُكرِّر القول: إنه من الصعب تحديد أي من الاثنين أعجب: محبة المسيح التي غسَّلَتنا من خطايانا، أم محبته التي سيظل يُحبنا بها بلا حدود ”إلى المنتهى“ على الرغم من أنه ليس فينا ما يستحق الحُب! آرثر بنك
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6