النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 13 : 14 - :
«أَنتم يَجبُ عَلَيكُمْ أَنْ يَغسِلَ بَعضُكُمْ أَرْجُلَ بَعضٍ»
كان الرب في خدمة حُبيَّة نحو قديسيه وهو يُخبرهم أن يتمثلوا به في ذلك «فَإِن كُنتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالمُعَلِّمُ قَد غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنتُم يَجِبُ عَلَيكُم أَن يَغسِلَ بَعضُكُمْ أَرجُلَ بَعضٍ». فهو يتوقع أن يرى بيننا على الأرض صورة لِما يفعله لأجلنا في السماء. فهو هناك يغسل أَرجُلَنَا يوميًا، وينتظر منا أن نغسل أَرجُل بعضنا البعض، ويحتمل كل واحد ضعفات الآخر، ويجتهد كل واحد في إدخال الفرح إلى قلب الآخر. إن عملية غسل الرب لأرجُل تلاميذه وتعليمه كانا بمثابة أخذ التلاميذ، مثل موسى من قبل، فوق الجبل، ليُظهِر لهم المثال الذي بحسبه كان لزامًا عليهم أن يصنعوا الأشياء على الأرض، فالتلاميذ مدعوون بالروح إلى القُدس السماوي ليروا الكاهن العظيم في محبته وعنايته اليومية بهم لكي يتمَّثلوا به، أو كما قيل لموسى: «وَانظُر فَاصنَعهَا عَلَى مِثَالِهَا الَّذِي أُظهِرَ لَكَ فِي الجَبَلِ» ( خر 25: 40 ). والمحبة وحدها هي العامل الحاذق لنماذج الأشياء الأصلية التي في السماء كما يقول الرب: «بِهَذَا يَعرِفُ الجَمِيعُ أَنَّكُم تلاَمِيذِي: إِن كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعضًا لِبَعضٍ» ( يو 13: 35 ). إن المهارة المطلوبة ليست للعمل في الذهب وفي الفضة كما في القديم، بل للسلوك «فِي المَحَبَّةِ» ( أف 5: 2 ). فصياغة أي فكر رقيق في القلب من نحو أخٍ ما، والتسلُّح بنيَّة الاحتمال والترفق في المحبة وصهر كل صعوبة أو أنانية، كل هذه تحتاج إلى مهارة لكي نكون «مُتَمَثِّلِينَ بِاَللهِ كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ» ( أف 5: 1 ). ليتنا يا أحبائي نجتهد أن نتمثَّل بالرب أكثر مما نفعل الآن، لأن هذا سيؤول إلى فرحنا وزيادة ثقتنا في محبته وتمتعنا بالشـركة معه، ويكون هذا منظرًا مُستطابًا حقًا «فِي بَيتِ الرَّبِّ»، وشهادة «لِجَمَالِ الرَّبِّ». ومع ذلك فالقلب البشري المسكين غير مُهيأ له. وبطرس يُعبِّر عن هذا الجهل الشائع بالقول: «لَن تَغسِلَ رِجْلَيَّ أَبَدًا!». ولكن بطرس كان عليه أن يعرف كل هذا تدريجيًـا كما وعَدَهُ سَيِّده ( يو 13: 7 )، أما يهوذا فيُشير إليه الرب بالقول: «لَستُ أَقُولُ عَن جَمِيعِكُم» (ع18). لأن رفض المحبة هو الذي يُنضج خطية الإنسان ويجعلها ثابتة مستقرة في داخله، فعندما أخذ يهوذا اللقمة من يد سيده، ولم يتأثر بهذا اللطف، دخله الشيطان. وعلى هذا المنوال، الإنسان الذي يحتقر محبة الله في تدبير النعمة الحاضر تنضج خطيته ويخرج كيهوذا إلى ليل لا نهاية له. ولكن بمُجرَّد خروج الخائن يقول الرب: «الآنَ تَمَجَّدَ ابنُ الإِنسَانِ وَتَمَجَّدَ اللَّهُ فِيهِ» (ع30). كاتب غير معروف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6