النعمة والسلام مع الرب
القضاة 16 : 30 - :
«وَقَالَ شَمشُونُ: لِتمُتْ نفسِي مَعَ الفِلِسطِينيِّينَ»
كما يتعرَّف الطفل على طبيعة النار بعد أن يُلسَع بها، فيرفض لمْسها مرةً أخرى، كذلك فإنَّ فَشَلَ شعب الله يُعلِّمهم دروسًا ذات قيمة عظيمة، بها ينتصر الله، ويُخرج الخير من الشـر. وهكذا كان الحال في موضوع شمشون الذي شعر وهو في الأَسْر بخداع صداقة دليلة، فتحوَّل إلى الرب «وَابتَدَأَ شَعرُ رَأسِهِ يَنبُتُ» ( قض 16: 22 ). لقد حكَم على هؤلاء الذين أصابوه في عينيه وأضعفوه، وكان موقفه من نحوهم موقفًا لا يقبل المُساومــة، وكانت النتيجة أنه انتصر عليهم نصرًا أعظم من أي نصر تمكَّن منه في أي وقت من أبهى أيامه. وبالرغم من أن هذا النصر كان موتًا بالنسبة له، إلا أنه كان نصرًا عظيمًا وحقيقيًا. إنه أمر مُعزٍ جدًا أن نتذكَّـر أن الرب لا يتغيَّر وأنه مستعــد دائمًا للصفـــح والهداية. فنعمة الرب أعظم من كل خطايا شعبه، ومحبته التي لا تنطفئ تلتهب بكل لمعانها، ولا يمكن أن تَخبو لأنه هو هو أمسًا واليوم وإلى الأبد. فلو كنا قد وقعنا في شَرَك الامتثال للعالم، فاستمالنا للانحدار من طريق التكريس بتثبيت العين البسيطة على الرب واتكال القلب المُوَّحَد عليه، لِلَّهْوِ مع العالم، فشعرنا بمرارة ما فعلنا، فها تشجيع لنا، ومَن قد سمع لصلاة شمشون، سيستمع إلى صراخنا ليُعطينا العتق والنصرة. ولكن لا بد أن نَحكم على كل من الذات الموجودة فينا، والتي خدعها العالم، والعالم الذي خدعنا أيضًا. هذا هو الدرس الذي يُعلِّمنا إيَّاه موت شمشون. ولكي نحكم على العالم وعلى الذات فلا بد أن ننصرف عن كليهما تمامًا إلى الرب وحده. فهذا هو الطريق الذي سلَكه الرسول بولس، الذي قال عن نفسه: «وَأَمَّا مِن جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَن أَفتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ المَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَد صُلِبَ العَالَمُ لِي وَأنَا لِلعَالَمِ» ( غل 6: 14 ). وهنا نجد إعلانًا عن نهاية العالم الديني، وعن نهاية بولس الذي ربما يكون قد خُدع به. لقد فضح صليب المسيح هَوية كل منهما، وأما عظمة المحبة التي أُظهِرت بالصليب، فقد جعلت بولس نذيرًا إلى الأبد، وبالتالي جعلت منه إنسانًا مُنتـصرًا ومُبتهجًا، لأن النذير لا يُغلَب طالما يحفظ انتذاره. وهذا الطريق يُرحِّب بالجميع، وربما يَكمُن فيه الاضطهاد والرفض من العالم، لأن السالكين فيه سيُزدرى بهم بكل تأكيد باعتبارهم متعصبين وضيقي الأُفق، وربما يُحتم عليهم حمل سِمات الرب يسوع في أجسادهم ( غل 6: 17 )، لكنهم سيَحظون بالغلبة وإكليل البر وابتسامة رضى الرب في نهاية المعركة ( رؤ 3: 21 ). موسون
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6