النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 12 : 7 - :
«لِئَلاَّ أَرتفِعَ بِفَرْطِ الإِعلاَنـاتِ، أُعْطِيتُ شَوْكَةً فِي الجَسَدِ»
تَدَخُّـل الرب في حياتنا بالألم قد لا يكون غرضه أمورًا حاضرة، بل أمورًا مستقبلة. فقد لا ترى الآن سببًا واضحًا للألم والحرمان من شيء ما في حياتك، وقد لا ترى فائدة من ذلك الآن. فإن كان الذهب لا يدخل فقط النار ليُنقى ويُشكَّل فقط، بل ليُصبح قادرًا على تحمُّل عوامل التعرية فيما بعد دون أن يتأثر بها، هكذا المؤمن أيضًا قد يتعرَّض لضغوطات وآلام لأسباب مستقبلية. يقول الرسول بولس «لِئَلاَّ أَرْتَفِعَ بِفَرْطِ الإِعلاَنَاتِ، أُعطِيتُ شَوكَةً فِي الجَسَدِ، مَلاَكَ الشَّيطَانِ، لِيَلطِمَنِي لِئَلاَّ أَرتَفِعَ». لم يَقُل لأني ارتفعت، فهو لم يرتفع، قبل الشوكة أو بعدها، بل اتضع أمام الرب مُتضرعًا له أن يرفع عنه الشوكة «مِن جِهَةِ هَذا تَضَـرَّعتُ إِلَى الرَّبِّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ أَن يُفارِقَنِي». وكان جواب الرب: «تَكفِيكَ نِعمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضُّعفِ تُكمَلُ». وكأن الرب يقول له: ”لن أنزع منك الشوكة وآلامها بل سأتركها لتحميك، ولكني سأُعطيك معها نعمة لكي تحتمل ألَمها“. وعندئذٍ قَبِلَ بولس آلام الشوكة، بل وافتخر بها أيضًا قائلاً: «فَبِكُلِّ سُرُورٍ أَفتَخِرُ بِالحَرِيِّ فِي ضَعَفَاتِي، لِكَي تَحِلَّ عَلَيَّ قُوَّةُ المَسِيحِ. لِذَلِكَ أُسَرُّ بِالضَّعَفَاتِ وَالشَّتَائِمِ وَالضّـَرُورَاتِ وَالاِضْطِهَادَاتِ وَالضِّيقَاتِ لأَجْلِ المَسِيحِ. لأَنِّي حِينَمَا أَنَا ضَعِيفٌ فَحِينَئِذٍ أَنَا قَوِيٌّ» ( 2كو 12: 7 -10). أحيانًا يسمح الرب لنا بألم وقائي. فنحن لا نعرف ما هو المخبوء لنا، ولا نعرف ماذا سيُصادفنا «لَستَ تَعلَمُ أَنتَ الآنَ مَا أَنَا أَصنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفهَمُ فِيمَا بَعدُ» ( يو 13: 7 ). أحبائي، بعد خدمتي مع النفوس المُتألمة والمحتاجة، أستطيع الآن أن أفهم ما سمح به لي الرب سواء في مرحلة الطفولة أو المراهقة، فما كنت مُتذمرًا عليه هو ما أهَّلَني لهذه الخدمة «لأَنَّنا نَحنُ عَمَلُهُ، مَخلُوقِينَ فِي المَسِيحِ يَسُوعَ لأَعمَالٍ صَالِحَةٍ، قَد سَبَقَ اللهُ فَأعَدَّهَا لِكَي نَسلُكَ فِيهَا» ( أف 2: 10 ). إن جروح الطفولة بركة لحياتنا، لذلك دَعنا لا نُصدِّق القول: إن جروح الطفولة لها تأثيرات لا تُمحى ولا تلتئم. إني أشفق على مَن ينخدع ويُسبى بكلام فلسفة وكلام باطل، فيقع في الرثاء للنفس. مجدي صموئيل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6