النعمة والسلام مع الرب
رؤيا يوحنا اللاهوتي 1 : 17 - :
«سَقَطتُ عِندَ رِجلَيهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: لاَ تخَفْ»
«لَمَّا رَأَيتُهُ سَقطتُ عِندَ رِجلَيهِ كَمَيِّتٍ» .. يا له من منظر مجيد للمسيح الذي رآه يوحنا! ومع أن المشهد أثر فيه لدرجة أنه سَقَطَ «عِندَ رِجلَيهِ كَمَيِّتٍ»، لكنه رغم ذلك وجد أن قدمي الرب يسوع كانتا موضع الكرامة والبركة. وهذه ليست المرة الأولى لهذه المشاهد العظيمة في العهد الجديد. ولننظر مثلاً آخر؛ كانت هناك امرأة رديئة السُّمعة لأجل طرقها الخاطئة، وسمعت أن الرب يسوع قد زارَ المدينة، وأنه هناك في الوليمة في بيت سمعان الفريسـي. وهي إذ شعرت بثقل حِمل خطاياها، وانتُخس ضميرها، وكان قلبها مُثقلاً بالذنب وحزينًا، واحتاجت لمُخلِّص، وها هو المُخلِّص الوحيد عن قُرب وفي متناول يديها. ولكن هل سيقبل أن يُخلِّص خاطئة مثلها؟! وهل يُرحب بشخص شرير رديء السُّمعة إلى هذا الحد؟! وهل يمكن له وهو القدوس أن يتضع ويُصغي لمثل هذا المخلوق الرديء للغاية؟! لا شك أن هذه الأفكار طافَت بقلبها المُكتئب. ومع ذلك اضطرتها الحاجة أن تأتي إلى يسوع؛ «جَاءَت بِقَارُورَةِ طِيبٍ، وَوَقَفَت عِندَ قَدَمَيهِ مِن وَرَائِهِ بَاكِيَةً، وَابتَدَأَت تَبُلُّ قَدَمَيهِ بِالدُّمُوعِ، وَكَانَت تَمسَحُهُمَا بِشَعرِ رَأْسِهَا، وَتُقَبِّلُ قَدَمَيهِ وَتَدهَنهُمَا بِالطِّيبِ» ( لو 7: 36 -50). وها نجد نفسًا أخرى مُتعبة وخاطئًة ضربها ضميرها عند قدمي الرب يسوع. وماذا تُرى قال الرب لها؟ هل صوَّب إليها نظرة مُؤنبة؟ هل أفلتت عبارة توبيخ من شفتيه؟ كلا، «لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابنَهُ إِلَى العَالَمِ لِيَدِينَ العَالَمَ، بَل لِيَخْلُصَ بِهِ العَالَمُ» ( يو 3: 17 )، وهو – تبارك اسمه - «قَد جَاءَ لِكَي يَطلُبَ وَيُخَلِّصَ مَا قَد هَلَكَ» ( لو 19: 10 )، وأيضًا «جَاءَ إِلَى العَالَمِ لِيُخَلِّصَ الخُطَاةَ» ( 1تي 1: 15 )، ولذلك قال لها الرب: «إِيمَانُكِ قَد خَلَّصَكِ! اِذهَبِي بِسَلاَمٍ». يا للروعة فالمُخلِّص والخاطئ قد التقيا! ويا لترحاب قلب الرب يسوع المُنعم! ويا لسعادة الخاطئ الذي قَبِله الرب يسوع هكذا! فلا شيء بين الخاطئ المُذنب وبين المُخلِّص المُنعِم؛ لا فرائض ولا طقوس، ولا تدخُّل رسميات، ولكن ببساطة يعترف المُذنب التائب، وابن الله يغفر له. وهو ما حدث أيضًا عندما قال لآخر ««يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ» ( مر 2: 5 ). والآن يُعلن بمنتهى الوضوح لهذه المرأة التي كانت خاطئة: «إِيمَانُكِ قَد خَلَّصَكِ!». ليس طِيبك، ولا دموعك، ولا قُبلاتك، ولا أيَّة ثمار مقبولة منك، ولكن «إِيمَانُكِ قَد خَلَّصَكِ! اِذهَبِي بِسَلاَمٍ». هنري هــ. سنل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6