النعمة والسلام مع الرب
دانيال 1 : 8 - :
«أَمَّا دَانِيآلُ فَجَعَلَ فِي قَلبِهِ أَنهُ لاَ يَتنجَّسُ بِأَطَايِبِ المَلِكِ وَلاَ بِخمْرِ مَشْرُوبِهِ»
لا يخفى علينا حالة الفوضى والخراب في أيام دَانِيآل؛ فشعـب الرب كان في السبي، وبيت الله كان قد دُمِّر، وآنية بيته ذهبت لتُستغَل في تزيين هياكل بابل الوثنية. وكان دَانِيآل ورفقاؤه عبيدًا في قصـر الملك نَبُوخَذنَصَّـر، وقد كان حاكمًا شريرًا لا تهمه أمور الله ولا شعبه. وقد اختار فتيانًا من نسل الملك ليُدرِّبهم لفترة، للوقوف أمام الملك، وعيَّن لهم الملك طعامًا مَلكيًا، وألحقهم بما يُشبه الجامعة في بابل لمدة ثلاث سنين، وهناك كانوا مُحَاطين من كل ناحية بالمُمارسات الوثنية الشريرة، التي ضغَطت عليهم بشدة لكي يسقطوا في الامتحان، ويفقدوا تكريسهم وأمانتهم للرب ( دا 1: 3 -6). ولكن الكتاب يقول: «أَمَّا دَانِيآلُ فَجَعَلَ فِي قَلبِهِ أَنَّهُ لاَ يَتَنَجَّسُ بِأَطَايِبِ المَلِكِ ...». وما أحلى هذا التعبير: «جَعَلَ فِي قَلبِهِ»! فكم هو مُلِّذ لقلب الله أن تكون رَجُلاً لك عزيمة وغرض ثابت. وهذا هو سر الاستخدام الإلهي الفعَّال؛ أن تكون لك عزيمة قوية. عندما أَتَى ”بَرنَابَا“ إِلى أَنطَاكِيَةَ «رَأَى نِعمَةَ اللهِ فَرِحَ، وَوَعَظَ الجَمِيعَ أَنْ يَثبُتوا فِي الرَّبِّ بِعَزْمِ القَلبِ» ( أع 11: 23 ). قال بولس لتيموثاوس: «وَأَمَّا أَنْتَ فَقَد تَبِعْتَ ... قَصدِي» ( 2تي 3: 10 ). هذا ما أرجوه لكم يا أولادي الأحداث في الإيمان؛ كونوا دائمًا رجالاً ذوي عزيمة وغرض. لا شك عندي أن دَانِيآل كان له دراية بالكتب المقدسة وكان يعلم أن أطايب الملك قد ذُبحت للأوثان، وكان يعرف فكر الرب بخصوص شحم الذبيحة والدم ( لا 7: 23 -27). وكان يعرف أيضًا فكر الرب بخصوص شريعة النذير، ويُدرك أن الرب يشتاق للانتذار والتكريس في تلك الأزمنة الصعبة (عدد6). ولا شك عندي أنه قرأ وفهم ما جاء في لاويين 11 عن شريعة الحيوانات الطاهـرة والنجسة، والطيور والأسماك والزواحف. وأيضًا ما جاء في لاويين 20. فكل ما نأكله سيُشكِّل حياتنا، وأنا أتكلَّم هنا عن الطعام الروحي الذي يُغذي النفس. فنحن ما نأكـل. فقد رفض أشياء تبدو أنها مقبولة ولذيذة بالنسبة لأهل العالم، وربما يكون قد همَس له الشيطان لكي يثني عزيمته قائلاً: ”ما الفائدة من تكريسك للرب وأنت في بابل؟! افعل كما يفعل البابليون“. ولكن دَانِيآل أجاب: ”لقد جعلت في قلبي أن أنتذر للرب وأتكرَّس“. أخي العزيز: إنك تستطيع بنعمة الله أن تكون كدَانِيآل، في هذه الأزمنة الصعبة لو كان لك الإيمان والعزيمة مثله. و. ت. ولستون
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6