النعمة والسلام مع الرب
المزامير 37 : 11 - :
«أَمَّا الوُدَعَاءُ فَيَرِثونَ الأرضَ، وَيَتلَذذونَ فِي كَثرَةِ السَّلاَمَةِ»
ما أجمل وما أروع هذه الزينة التي لا تبلَى ولا تَقدم بفعل الزمـن، بل تظل كما هي رائعة وجميلة وجذابة إلى مدى الأزمان! رائعة إذا تزيَّن بها الرجل، وأكثر روعة إذا تزيَّنت بها المرأة؛ «زِينةَ الرُّوحِ الوَدِيعِ الهَادِئِ، الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ» ( 1بط 3: 4 ). يا لها من زينة جميلة وحلوة، يُقدِّرها الله بثمن غالٍ لأنها رائعة في عينيه! ولئلا يظن البعض أن الوداعة قد تُضيِّع على الوديع حقه، لنتأمل عبر صفحات الكتاب المقدس، لنجد أن الله دائمًا في جانب الودعاء: إذا حدث جوع في الأرض فإن الله يُميِّز الودعاء. وبالرغم من جوع الكثيرين «يَأْكُـلُ الوُدَعَاءُ وَيَشبَعُونَ» ( مز 22: 26 ). وإذا ضاع الحق والعدل في البلاد ( جا 5: 8 )؛ أي اختفى التمييز الحكيم في العدالة، فإن الله «يُدَرِّبُ الوُدَعَاءَ فِي الحَقِّ، وَيُعَلِّمُ الوُدَعَاءَ طُرُقَهُ» ( مز 25: 9 ). وإذا وقع ظلمٌ على الودعاء، وغضب عليهم الأشرار، فلا داعٍ لخوف الودعاء، بل ليُسكِّنوا قلوبهم أمام الله، فهو ينتهر الأشرار ”فَيُسَبَّخُ فَارِسٌ وَخَيلٌ من انتهاره“، بل إن الأرض نفسها تفرغ وتسكت «عِندَ قِيَامِ اللهِ لِلقَضَاءِ لِتَخلِيصِ كُلِّ وُدَعَاءِ الأَرضِ» ( مز 76: 6 -10). وإذا احتُقِرَ الودعاء، وعَانوا من كبرياء الأشرار، فإن «الرَّبُّ يَرفَعُ الوُدَعَاءَ، وَيَضَعُ الأَشرَارَ إِلَى الأَرضِ» ( مز 147: 6 ).وإذا وقع الودعاء في مأزق أو مشكلة أو في حفرة ولم يعرفوا كيف يُخلِّصون أنفسهم، فإن الله «يُجَمِّلُ الوُدَعَاءَ بِالخَلاَصِ» ( مز 149: 4 )، أي بالخلاص من هذه الحفرة أو المشكلة. وإذا فرحت جماعة المُتَكَبَّرين بغنيمتهم أو أموالهم، فإن الله يُقرِّر أن «تَوَاضُعُ الرُّوحِ مَعَ الوُدَعَاءِ» والشركة والعشرة الطيبة معهم «خَيرٌ مِن قَسمِ الغَنِيمَةِ مَعَ المُتَكَبِّرِينَ» ( أم 16: 19 ). أخيرًا، تأمل معي، أخي المؤمن، قول الرب في متى 5: 5 «طُوبَى لِلوُدَعَاءِ، لأَنَّهُم يَرِثُونَ الأَرضَ» إنه قول شامل عن كل البركات الأرضية للودعاء «.. عَامِلِي الشَّرِّ يُقْطَعُونَ .. بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ يَكُونُ الشِّـرِّيرُ .. أَمَّا الوُدَعَاءُ فَيَرِثُونَ الأَرضَ، وَيَتَلَذَّذُونَ فِي .. السَّلاَمَةِ» ( مز 37: 9 -11). وإزاء كل هذه الوعود والبركات الإلهية التي للودعاء «يَسمَعُ الوُدَعَاءُ فَيَفرَحُونَ. عَظِّمُوا الرَّبَّ مَعِي، وَلنُعَلِّ اسمَهُ مَعًا» ( مز 34: 2 ، 3). فيبي فارس
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6