النعمة والسلام مع الرب
نحميا 1 : 6 - 1 : 7
٦ لِتَكُنْ أُذْنُكَ مُصْغِيَةً وَعَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ لِتَسْمَعَ صَلاَةَ عَبْدِكَ الَّذِي يُصَلِّي إِلَيْكَ الآنَ نَهَارًا وَلَيْلاً لأَجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبِيدِكَ، وَيَعْتَرِفُ بِخَطَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّتِي أَخْطَأْنَا بِهَا إِلَيْكَ. فَإِنِّي أَنَا وَبَيْتُ أَبِي قَدْ أَخْطَأْنَا.٧ لَقَدْ أَفْسَدْنَا أَمَامَكَ، وَلَمْ نَحْفَظِ الْوَصَايَا وَالْفَرَائِضَ وَالأَحْكَامَ الَّتِي أَمَرْتَ بِهَا مُوسَى عَبْدَكَ.
بعدما سمع نحميا عن الحالة الصعبة والمُحزنة لشعب الله في أورشليم ( نح 1: 3 )، تصـرَّف كرجل الله الروحي: «فَلَمَّا سَمِعتُ هَذا الكَلاَمَ جَلَستُ وَبَكَيتُ وَنُحْتُ أَيَّامًا، وَصُمتُ وَصَلَّيتُ أَمَامَ إِلَهِ السَّمَاءِ» (ع4). لقد انكسر نحميا أمام الله، مُتذلِّلاً شاعرًا بحالة الخزي والعار التي وصل إليها الشعب. شعر بعجزه أمام شر الشعب العظيم، فانحدرَت دموعه حزنًا على شعبه، مُتضـرِّعًا بالصوم والصلاة، ليتنازل الرب بنعمته ورحمته على شعبه. بعد ذلك يعترف نحميا بخطأ الشعب مُتحِدًا نفسه معهم فيقول: «أَخطَأْنَا ... أَنَا وَبَيتُ أَبِي قَد أَخطَأنَا» (ع6)، بل يضع نفسه قبل الشعب، وهو بذلك - بروح سفر اللاويين - يأكل ذبيحة خطية إخوته ( لا 6: 25 -30)، مُتشبهًا بكلٍ من عزرا (عز9)، ودانيال (دا9). وكم أن هذا الأمر؛ الأكل من ذبيحة الخطية، مُقدَّرًا جدًا عند الرب، حتى إنه يُطلق عليه ”قُدْسُ أَقدَاسٍ“! أن أشعر بحالة إخوتي، أن أقترب من نفسيَّاتهم ومشاعرهم، أن أمسك بأيديهم وأنهَض بهم، هذا عمل راقٍ وسامٍ، يُقدِّره الرب. لقد كان الأكل من ذبيحة الخطية قاصرًا على ”الكهنة الذكور فقط“، والذين يُكلِّموننا عن ”النضوج والوعي الروحي“، والذي يُسمِّيهم الرسول بولس ”الرُّوحَانيِّون“ ( غل 6: 1 )، وكان عليهم أن يأكلوه في ”مَكَانٍ مُقَدَّسٍ“، الأمر الذي يتطلَّب حالة من الطهارة والقداسة. فأن أتعامل مع نقائص إخوتي وضعفاتهم، هذا يتطلَّب حالة من النضوج والتمييز الروحي، وأن أكون بلا لوم. غير أن هارون أوضح لنا شرطًا ثالثًا في غاية الأهمية، وهي الحالة الروحية والنفسية التي يجب أن يكون عليها مَن يأكل من ذبيحة خطية إخوته، فعندما ماتا ابنيه ”نَادَابُ وَأَبِيهُو“ تحت قضاء الله عندما قدَّما ”نارًا غريبة“، لم يستطع هو وابنيه الآخرين ”أَلِعَازَارَ وَإِيثَامَارَ“ أن يأكلوا من ذبيحة الخطية، بل أحرقوها بالنار، الأمر الذي استاء منه موسى في البداءة، غير أنه بعد أن عرف بواعث هارون، وأنه لا هو ولا ابناه الباقيان في حالة روحية أو نفسية تسمح لهم بأن يأكلوا من ذبيحة الخطية، حَسُنَ في عيني موسى تصرُّف هارون هذا ( لا 10: 16 -20). يا ليتنا ندرك هذا جيدًا، ونحن نتعامل بعضنا مع بعض، فلا ترتفع قلوبنا على إخوتنا، بل نحسب بعضنا البعض أفضل من أنفسهم، ونعلم أن ليس أحد معصومًا، بل كلنا في الموازين إلى فوق. عاطف إبراهيم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6