النعمة والسلام مع الرب
إنجيل يوحنا 3 : 17 - :
«لَم يُرسِلِ اللَّهُ ابنهُ إِلَى العَـالَمِ لِيَدِينَ العَـالَمَ، بَل لِيَخلُصَ بـهِ العَـالَمُ»
بعد أن ذكر السَّماويات ( يو 3: 12 )، انتقل الرب في الحال ليُنبئ عن الحَدَث العظيم الذي لا بد أن يحدث قبل أن تصير السَّماويات مُتاحة للبشر، وقبل أن يُكشَف عنها كشفًا كاملاً. لقد رُمِزَ لهذا الحَدَث بالحيَّة النحاسية في البرية؛ رُمِز بها لرفع ابن الإنسان على الصليب (ع14). هذا العمل تم من أجلنا؛ خارج أنفسنا، أما الولادة ثانية فتتم فينا. وبالنسبة لكِلا الأمرين استخدم يسوع كلمة «يَنبَغِي». «يَنبَغِي أَن يُرفَعَ ابنُ الإِنسَان» (ع14)، و«يَنبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِن فَوقُ» (ع7)، فكلاهما حتمي لا بديل له إذا أردنا أن ننال بركة الله. فالموت الكفاري لابن الإنسان هو الطريق الممكن الوحيد للحياة الأبدية للإنسان، وهو طريق فعَّال «لِكُلِّ مَنْ يُؤمِنُ بِهِ»؛ أي بالإيمان.وتبدأ الآيتان 16، 17 كل منهما بكلمة «لأَنَّهُ»، فهما مُرتبطتان ارتباطًا وثيقًا بالآيتين 14، 15. ونكتشف أن ابن الإنسان الذي نزل من السماء، وهو في الوقت نفسه في السماء، والذي رُفِعَ على الصليب، هو ابن الله الوحيد الذي بذلَهُ الله. كم يتطابق هذا بشكل ملحوظ مع رومية 8: 3 «لأَنَّهُ مَا كَانَ النامُوسُ عَاجِزًا عَنهُ ... فَاللَّهُ إِذ أَرسَلَ ابنهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الخَطِيَّةِ، وَلأَجلِ الخَطِيَّةِ، دَانَ الخَطِيَّةَ فِي الجَسَدِ»! فكما صنع موسى الحيَّة النحاسية على شبه الحيَّات المُحرِقة التي كانت مصدر الهلاك، هكذا أرسل الله ابنه «فِي شِبْهِ جَسَدِ الخَطِيَّةِ» لكي تُدَان الخطية في الجسد بذبيحته عن الخطية. فالخطية كانت ساكنة في جسدنا؛ في طبيعتنا العتيقة، تُسيطر على حياتنا القديمة وتُفسدها. ولكن بالإيمان بالرب يسوع؛ ابن الله، تصير الحياة الأبدية لنا، ولكن أساسها إدانة الله للخطية على الصليب. فهناك أُدينت القوة المُهيمنة التي تعمل في حياتنا القديمة، وهو المؤشر أنها ستُنزَع في النهاية إلى الأبد. وعلى هذا الأساس أُعطيت الحياة الأبدية. وفي بذله ابنه الوحيد أُعلِنت محبة الله، وهي محبة لا تُغطي إسرائيل فقط، بل العالم كله (ع16). في الآيات الافتتاحية لهذا الإنجيل 1: 4، رأينا أن «الحَيَاةُ كَانَت نُورَ النَّاسِ» وليس لإسرائيل فقط، وأيضًا أن «النُّورُ الْحَقِيقِيُّ ... يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ» (1: 9). وهكذا في 3: 16 «أَحَبَّ اللَّهُ العَالَمَ»، وبذلُّه ابنه هو مقياس هذه المحبة. كما أن عبارة «ابنَهُ الوَحِيدَ» تُعـبِّر عن المكانة الفريدة السامية التي للابن في محبة الله. ف. ب. هول
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6