النعمة والسلام مع الرب
الخروج 3 : 2 - :
وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ.
روحيًا، تُحدثنا العُلَّيقَة المُتَّقِدَة عن إنجيل نعمة الله. والرمز المُستخدَم هنا فريد ومُذهل: عُلَّيقَة تتوقد بالنار، إلا أن هذه العلَّيقة لم تكن تحترق، مع كونها قابلة للاشتعال جدًا، في تلك الصحراء. هنا نجد ظاهرة عجيبة، لكنها تُعلن عن سر أعجب بكثير. أما الظاهرة فطبيعية، وأما السـر فأدبي. إن النار في الكتاب المقدس عادةً ما تُشير إلى القضاء الإلهي، أي إلى قداسة الله في مناهضة فعالة ضد الشـر. والكلمة النهائية عن هذا الموضوع هي أن «إِلَهَنا نارٌ آكِلَةٌ» ( عب 12: 29 ). هنا إذًا السـر الأكثر غموضًا: كيف يمكن لله، الذي هو «نارٌ آكِلَةٌ» – الذي يحرق كل ما لا يتفق مع طبيعته المُقدَّسة، كيف يُمكنه أن يُظهِر ذاته، بدون إحراق أو إفناء؟ ولنعبِّر عن ذلك بطريقة أخرى: كيف يمكن لذاك الذي ”عينَاهُ أَطهَرُ من أَن تَنظُرا الشَّـرَّ، ولا تَستطيعُ النَّظَرَ إلى الجَورِ“ ( حب 1: 13 )، كيف يُمكنه أن يتعامل مع الناس، بغير الدينونة والقضاء؟ فقط إنجيل نعمة الله، يحتوي على العلاج الحقيقي لهذه المشكلة. فالإنجيل يُرينا كيف تسود وتملك النعمة، ولكن ليس على حساب البر «هكذَا تَملِكُ النِّعمَةُ بالبرِّ، للحَيَاة الأَبَديَّة بيَسوعَ المسيحِ رَبِّنَا» ( رو 5: 21 ). ولكن كيف تحقق ذلك؟! بصيرورة قدوس الله «لَعنَةً لأجلِنَا» ( غل 3: 13 ). من المُميز جدًا أن كلمة ”سنط“ (الخشب الذي يرمز إلى ناسوت المسيح القدوس) تعني ”عُلَّيْقة“. والشوك هو المُذكِّر الدائم للَّعنة ( تك 3: 18 ). ففي موضع اللعنة، دخل بديلنا المُبارك. لقد لفَّته نيران الغضب الإلهي الرهيب، لكن لكونه «قَوِيٌّ» ( مز 89: 19 )، لم تُهلِكهُ. لقد استوعب هو نيران الغضب ووفى مطاليب العدل الإلهي وقال: قد أُكمل. لم يفنَ ”العِرْقُ الذي نَبَتَ مِن أَرضٍ يَابِسةٍ“ ( إش 53: 2 ). لم يكن مُمكنًا للموت أن يمسك رئيس الحياة. لقد بقي في القبر ثلاثة أيام فقط، وفي اليوم الثالث قام منتصـرًا، والآن حيٌّ إلى الأبد. ولكونه رب القيامة، هو يُخلِّص الآن. لاحظ كيف يتماشى ذلك أيضًا مع رمزنا. قال المخلِّص للصدوقيين: «وأَمَّا أَنَّ الموتَى يَقومُونَ، فقَد دَلَّ علَيه مُوسَى أَيضًا فِي أَمر العُلَّيقَة كما يَقُولُ: أنا اَلرَّبُّ إلَهُ إِبرَاهيمَ وإلَهُ إسحَاقَ وإلهُ يَعقُوبَ. وليسَ هوَ إلهَ أَمواتٍ بل إِلَهُ أَحيَاءٍ لأَنَّ الجميعَ عندَهُ أَحيَاءٌ» ( لو 20: 37 ، 38). ويا له من رمز تام ومُتقن: أنه ليس قبل أن يرفض إسرائيل المُخلِّص موسى ( خر 2: 14 )، أن أعلن الله عن نفسه هكذا في العُلَّيقَة! آرثر بنك
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6