Sun | 2019.Feb.03

‫البَارُّ من أَجلِ الأثمة!‬


تأَلَّمَ مَرَّةً واحِدَةً مِن أَجلِ الخَطَايَا، البَارُّ مِن أَجلِ الأَثَمَةِ، لِكَي يُقَرِّبَنا إِلَى اللهِ

لقد ذاق المسيح آلامًا كفارية شديدة عندما حمَلَ هو نفسه خطايانا في جسدهِ على الخشبة. وفي 1بطرس 3: 18 يضعنا الروح القدس أمام خماسية مباركة لآلام ربنا يسوع المسيح.‬

‫ (1) «المَسيحَ تَأَلَّمَ مَرَّةً واحدَةً»: إن آلام المسيح «مرَّةً وَاحدَةً»، وعدم تكرارها، لهو أمر بالغ الأهمية، فعندما يتكرَّر العمل، فهذا دليل على نقصه وعدم كفايته، والعكس صحيح. هذا ما لم يفهمه موسى في يومهِ، عندما، بدل أن يُكلِّم الصخرة، ضربها لا مرة واحدة، بل مرتين، الأمر الذي ساء في عيني الرب فعاقبه لأجله ( عد 20: 6 -13). عن هذه الحقيقة المجيدة يشهد الروح القدس قائلاً: «بهَذهِ المشيئة نحنُ مُقَدَّسُونَ بِتقديمِ جسدِ يسوعَ المسيحِ مرَّةً واحدَةً ... وأَمَّا هذا فبعدما قَدَّمَ عنِ الخَطَايا ذبِيحَةً واحدَةً، جلَسَ إِلى الأَبدِ عن يَمين اللهِ ... لأَنهُ بقُربَانٍ واحدٍ قد أَكمَلَ إِلى الأَبَدِ المُقَدَّسينَ» ( عب 10: 10 ، 12، 14).‬

‫ (2) الكفارة: «المَسِيحَ تَأَلَّمَ مِن أَجلِ الخَطَايَا»: أمكن للرب ـ بآلامه الكفارية فوق الصليب خلال ساعات الظلمة الرهيبة الثلاث ـ أن يُكفِّر عن خطايانا، «وهُوَ كفَّارَةٌ لخطَايَانَا. ليسَ لخطايَانَا فَقط، بل لخطَايا كُلِّ العالَمِ أيضًا» ( 1يو 2: 2 )، بدون هذه الآلام ما سُتِرَت خطايانا من أمام الله.‬

‫ (3) النيابة: «البَارُّ مِن أَجلِ الأَثَمةِ»: إنه البار «الَّذِي لَم يَعرِف خطيَّةً» ( 2كو 5: 21 )، «الذي لم يَفعَل خطِيَّةً» ( 1بط 2: 22 )، «ولَيسَ فيه خطِيَّةٌ» ( 1يو 3: 5 )، ومع ذلك فقد تألم نيابةً عنا نحن الأثمة، «كُلُّنَا كغنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ واحِدٍ إلى طَريقِه، والرَّبُّ وضعَ علَيهِ إِثْمَ جَمِيعِنا ... ضُربَ من أَجلِ ذَنبِ شعبي» ( إش 53: 6 ، 8).‬

‫ (4) المُصالحة: «لكي يُقَرِّبَنَا إِلَى اللهِ»: عندما مات المسيح على الصليب انشق الهيكل إلى اثنين من فوق إلى أسفل ( مت 27: 51 )، ففتح لنا الطريق إلى الأقداس. هذا ما يُخبرنا عنه الروح القدس في أفسس2: 13 قائلاً: «ولكن الآنَ في المسِيحِ يَسُوعَ، أَنتُمُ الذينَ كُنتُم قَبلاً بَعيدينَ، صرتُم قَريبينَ بدَمِ المسِيحِ».‬

‫ (5) «مُمَاتًا فِي الجَسَدِ ولكن مُحْيىً فِي الرُّوحِ»: لقد مات المسيح في الجسد، لكن روحه الإنسانية لم تَمت، لكنه قام بقوة الروح القدس. والجدير بالذكر أن إقامة المسيح من الموت تُنسَب إلى أقانيم اللاهوت الثلاثة. مجدًا للرب «الذي أُسلِمَ مِن أَجلِ خطَايانا وأُقِيمَ لأَجلِ تَبريرنا» ( رو 4: 25 ). ‬

‫ كاتب غير معروف‬



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6