النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الثانية إلى أهل كورنثوس 12 : 9 - :
«تكفِيكَ نِعمَتِي، لأَنَّ قُوَّتِي فِي الضُّعْفِ تكمَلُ»
فرق مُذهل بين أفكار الله وأفكار الإنسان من حيث الضعف والعجز. أمَّا نحن فنميل إلى اعتبار هذا الضعف حجة نتكئ عليها لنُبرِّر تقاعسنا عن القيام بالعمل الصعب. غير أن الله لا يرى الضعف فينا إلَّا وسيلة نستمد منها قوة للعمل. نقول: إننا ضعفاء، ويقول الله: إنه من أجل ذلك الضعف نفسه اختارنا. ويحل في صفوف جيش الله الأمامية جهال العالم، الضعفاء، الأدنياء، المُزدرى وغير الموجود كما يَصفهم الكتاب ( 1كو 1: 26 -29)، لكن الله اختارهم ليُعلن فيهم قوته وعظمته. إن الله لا يختار حكماء العالم أو الأقوياء أو الشـرفاء. لماذا؟ يقول الكتاب: «لكي لا يفتخرَ كُلُّ ذي جسَدٍ أَمامَهُ» ( 1كو 1: 29 ). هذا المبدأ الروحي الهام ينبغي أن نعرفه جيدًا، حتى تحلّ علينا قوة الله، وتُكْمَلُ في ضعفنا. إن الله غير مضطر لاستخدام الموهوبين جدًا والأذكياء، لإتمام مقاصده. يستطيع الله، أن يستخدم هؤلاء بقدر ما يكونون على استعداد للتخلِّي عن الاعتماد كليًّا على قدراتهم الطبيعية. لكن الله، في كل التاريخ، اختار أُناسًا كانوا لا شيئًا، واستخدمهم لأن اعتمادهم عليه أتاح الفرصة ليُظهِر فيهم قوته. عندما يَرضون بأن يكونوا لا شيئًا، يستطيع الله عندئذٍ أن يكون كل شيء. وهو يختار ذَوي المواهب العظيمة ويستخدمهم ولكن عندما يتخلُّون عن اعتمادهم على مواردهم الشخصية. لا يقول بولس في 1كورنثوس1: 26-29 إن الله عمل المستحيل ليستطيع استخدام الضعفاء، بل يقول إن الله اختار أولئك الضعفاء عن قصد، تاركًا الحكماء والأقوياء والشـرفاء، إن كانوا يأبون التخلِّي – لا عن مواهبهم ومؤهلاتهم – بل عن الاعتماد على تلك المواهب والمؤهلات لبلوغ الأهداف الروحية. إن هذه الفكرة بلا شك مليئة بالتحدي؛ إن الله يستطيع أن يستخدمنا ليس على الرغم من كوننا ضعفاء عديمي القوة والكفاءة، بل بالضبط لكوننا كذلك. إنه يرفض استخدام أبرز مواهبنا ومؤهلاتنا إلا إذا امتنعنا عن الاعتماد عليها. إن الضعف البشري يُهيئ أفضل خلفية لإظهار قوة الله. كانت كلمة الله إلى الرسول بولس: «تكفِيكَ نعمَتي، لأَنَّ قُوَّتِي في الضُّعف تُكمَلُ»، وشهد هو بدوره قائلاً: «حينمَا أَنا ضعِيفٌ فحينئذٍ أَنا قَويٌّ» ( 2كو 12: 9 ، 10). وتقول كلمة الله عن أبطال الإيمان إنهم «تَقَّوُوا مِن ضُعفٍ» ( عب 11: 34 ). وإنه لاكتشاف رائع أن الله دائمًا يؤسس عمله على الضعف والضِعَة البشـريين، لا على القوة والثقة. أزوالد ساندرز
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6