النعمة والسلام مع الرب
اللاويين 2 : 13 - :
«لاَ تخْلِ تقدِمَتكَ مِن مِلحِ عَهدِ إِلَهِكَ. علَى جَمِيعِ قَرَابِينِكَ تقَرِّبُ مِلحًا»
يُشير قربان الدقيق في الأصحاح الثاني من سفر اللاويين إلى ”الإنسان يسوع المسيح“. إنه يُرينا ربنا يسوع المسيح في حياته الكاملة التي عاشها على الأرض، صانعًا مشيئة الله، في كمال الفكر والقول والعمل. فكل أوصافه كانت متناسبة وكانت متلائمة. وحاشا أن يُنسَب إليه تطرف أو تهاون في صغيرة أو كبيرة. كان جلاله يبعث الرعب، وكان لطفه يجتذب النفس. وبَّخ الفريسيين بصـرامة الحق، ووجد فيه العشارون والخطاة نعمة، فدَنوا منه ليسمعوه. لقد ظهرت فيه كل صفة من صفاته في جلالها، وفي موضعها، في جميع أدوار حياته. كان سخيًا جدًا لمَّا أشبع الآلاف، وكان حريصًا جدًا لمَّا قال بعد ذلك: «اجمَعُوا الكِسَـرَ الفاضِلةَ لكي لا يَضِيعَ شَيءٌ» ( يو 6: 12 ). في ذلك لم يكن الكريم المُسـرف، وفي هذه لم يكن المُقتصد الشحيح، بل في هذه وتلك كان الإنسان السماوي الكامل. في بستان جثسيماني كان إنسانًا وديعًا جاثيًا في خشوع وخضوع، ثم بعد لحيظة، وأمام عصابة من الأعداء، نراه العزيز المقتدر، الذي أمام هيبة جلاله يسقط أعداؤه على وجوههم. وفي تذللـه وفي اعتزازه كان هو الإنسان السماوي الكامل. هذا الكمال الإنساني الرفيع يرمز إليه، بين رموز العهد الأول، قربان الدقيق، الرقيق والمتجانس. وكان يُوضع على قربان الدقيق الملتوت بالزيت، والمسكوب عليه الزيت، لُبَان وملح. وإن كان الزيت يُشير إلى قوة الخدمة بالروح القدس، فإن اللُبَان يُشير إلى هدف الخدمة وغرضها. والمسيح الذي كان يعمل كل شيء بقوة الروح القدس إنما كان يهدف من وراء كل خدمة أن يفعل الكل لمجد الله. وإذا كنا نقرأ أن نار المذبح كانت تُصْعِد اللُبَان وقود رائحة سرور للرب، هكذا أيضًا كلَّما اشتدت التجربة على ذلك الشخص المُبارك، كانت تفوح رائحة فضائله بخورًا عطرًا نقيًا، يشتَّمه الله رائحة سرور. وكان لا بد لكل قربان من الملح؛ هو ملح العهد. وما أجمل أن تكون تصرفاتنا مُملَّحة بملح! إن ربنا يسوع المسيح كان كله مُملَّحًا، فلم تكن أقواله كلها أقوال نعمة فقط، بل كان فيها أيضًا فعل الملح؛ كانت أقوالاً تبني وتفيد من جهة ، ومن الجهة الأخرى تحفظ سامعها من الفساد والتعفن. نعم كانت كل حياته لُبانًا في رائحتها، ومُصلحة بملح؛ مقبولة أمام الله في الأول، ونافعة لنا في الثانية. ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6