النعمة والسلام مع الرب
إنجيل مرقس 14 : 71 - :
«فَابتدَأَ يَلعَنُ ويَحلِفُ: إِني لاَ أَعرِفُ هَذا الرَّجُلَ الذِي تقُولُونَ عَنهُ!»
يا للأسف! لم يكن هناك من أحد يستطيع أن يذرف دمعة واحدة لتعزية ذلك القلب المُحب في ساعة من أشد ساعاته مرارة. لقد تُرك منفردًا انفرادًا كُليًا، حتى بطرس الذي أعلن عن نفسه أنه مستعد أن يموت معه، نام على مقربة من آلام جثسيماني المُرَّة. هذا هو الإنسان. نعم وأحسن الناس أيضًا، واثقًا بذاته بينما كان يجب أن يستخونها، نائمًا في الوقت الذي كان يجب أن يكون فيه ساهرًا، لا بل نقول أيضًا مُحاربًا في الوقت الذي كان يجب أن يكون فيه مُسالمًا «ثمَّ إِنَّ سمعَان بُطرُسَ كانَ معَهُ سَيفٌ، فَاستَلَّهُ وضَربَ عَبدَ رئِيس الكَهَنَةِ» ( يو 10: 18 ). يا له من تصـرف غريب متناقض وليس في محله! هل السيف يتلاءم مع المتألم الوديع المتواضع؟ إن بطرس كان بعيدًا تمام البُعد عن مجرى روح سيِّده، ولم يكن فيه الفكر الذي فيه بخصوص طريق الآلام التي كان عليه أن يجوز فيها. فأراد أن يدافع عنه بأسلحة مادية غير عالم أن مملكته ليست من هذا العالم. إن هذا لأمر خطير للغاية. أحد خدام المسيح المحبوبين يسقط هذا السقوط المُحزن! ألا يُعلِّمنا هذا أن نسير مُتمهلين! ولكن يا للأسف! فإننا لم نصل بعد إلى آخر حد في سقوط بطرس، فبعد أن استعمل سيفه دفاعًا عن سيِّده نجد أن بطرس «تَبِعَهُ من بَعيدٍ. ولمَّا أَضرَمُوا نارًا .. وجلَسُوا مَعًا، جلَسَ بطرُس بَينهم» ( لو 54: 22 ، 55). يا لها من صُحبة لا تليق برسُول من رُسُل المسيح! «أ يَمشـِي إِنسَانٌ علَى الجَمرِ ولاَ تَكتوي رِجلاَهُ؟» ( أم 28: 6 ). إنه من أخطر الأمور على المسيحي أن يجلس بين أعداء المسيح، وإن مجرَّد عمله يدُّل دلالة واضحة على أن الانحطاط الروحي قد دبَّ فيه، ونال منه منالاً عظيمًا. إننا نجد في حالة بطرس أدوار الانحطاط ظاهرة ظهورًا بارزًا، فأولاً: افتخاره بقوَّته الذاتية ( لو 22: 33 )، ثانيًا: نومه في الوقت الذي كان يجب أن يكون فيه مُصلِّيًا ( مر 14: 37 )، ثالثًا: استلاله السيف في الوقت الذي كان يجب أن يكون فيه خافضًا رأسه متواضعًا، رابعًا: اتباعه سيِّده من بعيد، خامسًا: إراحة نفسه في وسط جماعة من أعداء المسيح العلنيين ( لو 22: 55 ). ثم نصل إلى أسوأ فصل في هذه الرواية المُحزنة إذ نجد قِدِّيسًا ورسول من رُسُل المسيح، يلعن ويحلف أنه لم يعرف سيِّده ( مر 14: 66 -72)! إنه يشق على البعض جدًا أن يتصوَّر أن ابنًا من أبناء الله الحقيقيين يسقط مثل هذا السقوط المُريع، وما ذلك إلا لأنهم للآن لم يختبروا الجسد وما هو. ماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6