النعمة والسلام مع الرب
المزامير 23 : 5 - :
«ترَتبُ قُدَّامِي مَائِدَةً تجَاهَ مُضَايِقِيَّ»
نستطيع أن نرى في المائدة المُهيأة عدة بركات؛ فالمؤمن الذي يتلذذ بكلمة الله في الاجترار عليها في الخلوة وبروح الصلاة، يجد فيها وليمة روحية، مائدة شهية، طعامًا حقيقيًا تحتاج إليه حياتنا الروحية يوميًا «لَيسَ بالخُبزِ وحدَهُ يحيَا الإنسَانُ، بل بكُلِّ كلمَةٍ تخرُجُ من فَمِ الله» ( مت 4: 4 ). فكلام الله بمثابة مائدة مُرَتَّبة. وعلى كل مؤمن أن يتغذى وأن يشبع وتسمن عظامه بهذه المائدة الروحية. وليس ذلك قاصرًا علينا كأفراد فقط، لكن كمؤمنين عندما نجتمع معًا باسم المسيح وتحت رئاسته، نجد الرب نفسه يُجهز لنا المائدة، ويُعدَّ لنا الطعام ”أنتَ يا ربُّ الذي تُرتِّبُ قُدَّامي مائدَةً“. وهو الذي يعرف احتياجاتنا، ويعرف نوع الغذاء الروحي الذي نحتاج إليه. صحيح قد تختلف أعواز الواحد عن الآخر، ولكن الرب في مائدة واحدة يُرتب لكل واحد احتياجاته. وكذلك يمكن أن نقول «تُرتِّبُ قُدَّامي مائِدَةً» عن مائدة الرب التي يُرتبها لنا عندما نجتمع حوله في أول كل أسبوع. الذي يُرتبها هو الرب صاحب العشاء، ونحن مدعوون لنتغذى بشخصه في موته لأجلنا على الصليب. فهذه المائدة ترسم أمامنا محبة الله العظيمة، ومحبة المسيح الفائقة المعرفة التي تجلَّت في موته عنا فوق الصليب. هذه هي رغبة قلب المسيح ونحن في هذا العالم، أن نذكره وأن نتغذى به في مائدته. ونجد أيضًا مائدة شهية في وليمة الإنجيل. عندما رجع الابن الضال، قال الأب: «قَدِّمُوا العجلَ المُسَمَّنَ واذبَحُوهُ فنَأكُلَ ونفرَح» ( لو 15: 23 ). هذه هي مشيئة الله، أن نتغذى بالوليمة التي أعدَّها - في نعمته - لكل مَن يرجع إليه بالتوبة والإيمان. وفي مزمور 63: 5 يقول داود «كما مِن شحمٍ ودَسَمٍ تَشبَعُ نَفسـِي»، ونتيجة لذلك «بِشَفتي الاِبتِهَاجِ يُسَبِّحُكَ فَمي». فالله لا يُريد أن المؤمن يكون هزيلاً روحيًا، بل يريد له حياة الفرح والشبع والتسبيح. «تُرتِّبُ قُدَّامي مَائدَةً تُجَاهَ مُضَايقيَّ»، ليس في المستقبل، بل الآن. إن العالم، الذي يسوده الشيطان، ملآن من المضايقات والمضايقين، وأجناد الشـر الروحية. لكن راعينا المُحبّ يُرتِّب قدامنا مائدة تجاه مُضايقينا، ويُريدنا كأفراد وكجماعة أن نشبع من المائدة التي يُرتبها، وهو يقول: «هنذا واقفٌ علَى البَابِ وأَقرَعُ. إِن سَمِعَ أَحَدٌ صَوتِي وفَتحَ البَابَ، أَدخلُ إِلَيهِ وأَتعَشَّـى معَهُ وهو مَعي». إن الأب يفرح، والابن الراجع يفرح، المسيح يفرح والمؤمن يفرح. س. هرمز
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6