النعمة والسلام مع الرب
الرسالة إلى أهل كولوسي 1 : 10 - :
«لِتسلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً»
عندما يبدأ الطفل في المشـي، تكون خطواته الأولى غير ثابتة، ويكون معرَّضًا للسقوط بضع مرات، قبل أن تكون له القوة على المشي كما يجب. وهكذا أحيانًا يبدأ الطفل في المسيح حياته المسيحية، بخطوات غير ثابتة، ويختبر العثار، ولكن بمرور الوقت لا بد أن يتعلَّم – كالطفل في نموه الطبيعي – كيف يسلك كما يليق، سلوكًا يتفق مع مركزه أمام الله. والسلوك معناه العيشة أو التصرف. وفي العهد الجديد نقرأ ثلاث مرات عن السلوك «كمَا يَحِقُّ»: (1) «فَأَطلُبُ إِلَيكُم ... أَنْ تَسلُكوا كمَا يَحِقُّ للدَّعوَةِ التِي دُعِيتم بهَا» ( أف 4: 1 ). لقد أوضح الرسول بولس في هذه الرسالة أسمى الإعلانات التي نستخلص منها أن دعوته لشعبه الذي اقتناه بدمه هي أن يكونوا مثل ابنه الحبيب. وحيث إن سلوكنا يجب أن يتوافق مع دعوتنا، إذًا يجب أن نسلك كما سلك هو عندما كان هنا على الأرض، إذ كان وديعًا ومتواضع القلب ( مت 11: 29 ). لذلك يطلب منا الرسول أن يكون سلوكنا «بكُلِّ توَاضُعٍ، ووداعَةٍ، ..، مُحتملينَ بعضُكُم بعضًا فِي المحَبَّة. مُجتهِدينَ أَن تحفَظُوا وحدَانيَّةَ الرُّوحِ برباطِ السَّلاَمِ» ( أف 4: 2 ، 3). (2) يُصلي الرسول لأجل المؤمنين في كولوسي ليسلكوا «كما يَحقُّ للرَّبِّ، فِي كُلِّ رِضىً» ( كو 1: 10 ). ولا يوجد مسيحي لا يشتاق من قلبه أن يُرضي الرب. ولكن كيف نُرضيه؟ «مُثمِرينَ فِي كُلِّ عمَلٍ صالِحٍ، ونامِينَ فِي مَعرفةِ اللهِ». فنحن لا نُرضي الله إذا كنا لا نُثمر في دائرة الأعمال الصالحة، التي مركزها المسيح، وهدفها مجده؛ الأعمال التي سبق الله فأعدَّها لكي نسلك فيها، والتي خُلقنا لها ( أف 2: 10 ). (3) يقول الرسول بولس «لكَي تَسلُكوا كما يَحِقُّ لله الذي دعَاكُم إِلى ملَكوتهِ ..» ( 1تس 2: 12 ). لقد دعانا الله إلى ملكوته ومجده، وذلك بواسطة صليب ابنه يسوع المسيح. ولكن وُجد في أيام بولس – كما يُوجد في أيامنا – كثيرون يسلكون «وهم أَعدَاءُ صَليبِ المسيحِ» ( في 3: 18 ). والمؤمن لا يسلك طبعًا بهذه الكيفية، بل «كما يَحِقُّ لله»، كابن للآب السماوي، ووارث لملكوته الأبدي. «فكما قَبِلتمُ المسيحَ يسوعَ الرَّبَّ اسلُكوا فيه» ( كو 2: 6 ). ونسلك «فِي جدَّةِ الحياةِ» ( رو 6: 4 ). ونسلك «فِي المحَبَّة» ( أف 5: 2 )، ونسلك بحكمة وأمانة نحو العالم ( كو 4: 5 ؛ 1تس4: 12). ونسلك «بالحَقِّ» (3يو3)، ونحن سالكون «فِي النُّورِ» ( 1يو 1: 7 ). كاتب غير معروف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6