النعمة والسلام مع الرب
نشيد الأنشاد 1 : 13 - :
«صُرَّةُ الْمُرِّ حَبيبي لِي. بَيْنَ ثدْيَيَّ يَبيتُ»
المسيح يُرمَز إليه هنا بحرز مُعلَّق من الرقبة، ومحمول دائمًا على الصدر، ومملوء بسائل المُرّ. والمُرُّ «أَفخَرَ الأَطيَابِ» ( خر 30: 23 )، «كُلُّ ثِيَابِكَ مُرٌّ» ( مز 45: 8 ). والمُرُّ يَدُّل على البكاء، وهو عصير الشجــرة المُستمر، الذي يفيض قطرة فقطرة، خلال قشورها المُتكسـِّرة. وهو يُشير إلى الذكرى المُقدَّسة؛ ذكرى محبة الرب الفدائية. إن الصُـرَّة وهي محمولة على الصدر، إشارة جميلة إلى شركة المؤمـن الشخصية مع الرب. لهذا كان القول: «بَينَ ثَديَيَّ يَبِيتُ». ويمكن أن نقول: إنه في مدة الليل، الذي تناهى الآن، يجب أن يكون حبيبنا مثل «صُرَّةُ المُرِّ» الذي وإن كنا لا نراه، لكنه على الدوام يُبيِّن وجوده الفعلي معنا؛ «لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُم» ( أف 3: 17 ). وأيضًا نقرأ التحريض «حَامِلِينَ فِي الْجَسَدِ كُلَّ حِينٍ إِمَاتَةَ الرَّبِّ يَسُوعَ، لِكَيْ تُظْهَرَ حَيَاةُ يَسُوعَ أَيضًا فِي جَسَدِنَا» ( 2كو 4: 10 ). إننا متى اختبرنا هذا فإن رائحة ذلك الاسم الثمين، الذي هو «دُهنٌ مُهْرَاقٌ»، لا بد وأن تملأ المشهد حولنا، باعثة شذاها الحلو كشهادة لذلك الحبيب المُبارك، الذي يَبيت في أقرب مكان من قلوبنا. يُقال كثيرًا إنه لا يوجد أقوى من محبة الله، وعلى العكس من ذلك لا يوجد أضعف من الشـركة الشخصية. إن كلمة أو نظرة أو حتى فكرًا مُغايرًا لإرادته يستطيع أن يقطع الشركة. كما أنه من الممكن – بسبب عدم السهر – أن تدخل النفس في هذه الحالة الموصوفة بهذه الكلمات «أَنَا نَائِمَةٌ وَقَلبِي مُستَيقِظٌ» ( نش 5: 2 )؛ في هذه الحالة، التي ليست بحالة النوم أو اليقظة، يُصبح القلب عديم الاهتمام بأمور الرب. وما الذي يجعل المؤمن يصحو؟ إنه صوت المُحبّ يقول: «اِفتَحِي لِي يَا أُخْتِي، يَا حَبِيبَتِي، يَا حَمَامَتِي، يَا كَامِلَتِي! لأَنَّ رَأسِي امتَلَأَ مِنَ الطَّلّ، َقُصَصِي مِن نَدَى اللَّيلِ». كم يُظهِر الرب صبرًا عظيمًا في وقوفه خارجًا! وما أكثر الرِّقَة التي تتجلَّى في كلماته! إن محبته لا تَعرف الكَلَل. إنها محبة المسيح فائقة المعرفة، والتي – برغم تغيُّرنا – لا يعتَريها أقل تغيير. وهكذا نجد القلب الذي رُدَّ بعد الاعتراف، يستطيع أن يُجيب «قُمتُ لأَفتَحَ لِحَبِيبِي وَيَدَايَ تَقطُرَانِ مُرًّا، وَأَصَابِعِي مُرٌّ قَاطِـرٌ عَلَى مَقبَضِ القُفلِ» ( نش 5: 5 ). ما أكرَمك أيها المُخلِّص! ليتنا لا نوقفك البتة خارجًا في «نَدَى اللَّيلِ». ليتنا نُخبئك في ثنايا المحبة القلبية الخالصة بشركتنا معك، فتكون أنت «صُرَّةُ المُرِّ» على الصدر اختياريًا في حياتنا، إلى أن يفيح النهار وتنهزم الظلال. أندرو مولر
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6