النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 39 : 9 - :
«كَيفَ أَصْنعُ هَذا الشَّرَّ العَظِيمَ وَأُخطِئُ إِلَى اللهِ؟»
تبقى المركب مستقـرة في أسوأ العواصف لو كانت مرساتها قوية. وقوة المرساة لا يمكن أن تُعرَف إلا في العاصفة! وهكذا فإن أمانة يوسف لمعَت بالأكثر وسط التحدِّيات التي قابلتهُ. تأمل كيف صمَدَ صلبًا ثابتًا، ومُتكلاً على الله في كل ظروفه، بدءًا من حياته الأُسرية. فبالرغـم من علمه ببُغضة إخوته له، لكنه أطاع أباه يعقوب، مُستعدًا ومُخلِصًا، حينما أرسلَهُ إليهم ليطمئن على سلامتهم ( تك 37: 13 ). وبلا شك أن الثقة التي حملها يعقوب لابنه الفتى، أدخلَت السـرور إلى قلبه. لم تتغيَّر صفات يوسف في مصـر فوثَق به فوطيفار بعد وقت، حتى إنه وكَّله على كل بيته «فَتَرَكَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ. وَلَمْ يَكُن مَعَهُ يَعْرِفُ شَيئًا إِلاَّ الخُبزَ الَّذِي يَأكُلُ» (39: 6). ثم كان السجَّان هو ثاني مَن لاحظ هذه الأمانة، فدفع إلى يد يوسف جميع الأسرى، واعتمد عليه كُليةً، حتى إنه لم يكن يشغل نفسه البتة لينظر شيئًا مما في يدهِ «وَلَم يَكُن رَئِيسُ بَيتِ السِّجنِ يَنظُرُ شَيئـًا البَتَّةَ مِمَّا فِي يَدِهِ، لأَنَّ الرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَمَهمَا صَنَعَ كَانَ الرَّبُّ يُنجِحُهُ» (39: 23). وأخيرًا عندما قابل فرعون، لم يكن هناك احتياج سوى زيارة سريعة، ليقتنع فرعون بأمانته وبصيرته، فكانت النتيجة أن جعله ثانيًا على كل أرض مصر من بعده (41: 37-40). كم هو أمر صالح أن نبقى ثابتين ومُخلِصين، في الوقت الذي نواجه فيه تحدّيات مزعجة، لأن مرساة رجائنا ثابتة جدًا، لأنها تصل مِن قلوبنا إلى السماء عينها حيث الرب يسوع جالس لأجلنا ( عب 6: 19 ، 20). لم تكن شهادة يوسف لامعة في أحلَك الظروف فحسبْ، بل أيضًا كانت مُناقضة لتلك التي لإخوته المُتمركزين حول ذواتهم. فنحن نقرأ في تكوين 37: 2 عن ”نَمِيمَتِهِمِ الرَّدِيئَةِ“. ويروي لنا سفر التكوين 34 عن خداع كل من شمعون ولاوي وقسوتهما، عندما فكَّرا في أن يثأرا لشرف أُختهما. أما عن رأوبين الابن الأكبر، فقد سجَّل له الوحي فعلته الجنسية اللاأخلاقية في تكوين 35: 22. وكذلك حياة أسرة يهوذا الدنسة المُبتذلة المُسجَّلة في تكوين 38 والتي امتدت لسنوات. كان من الممكن أن يؤثر فشل إخوة يوسف فيه ليفشل مثلهم، وقد أتَته الفرصة ليُكرِّر أخطاءهم مع امرأة فوطيفار، إلا أن نُبل أخلاقه وثباته لمَع أكثر عندما وُضِعَ في المُقابلة مع الخلفية القاتمة التي لعائلته. إن أمانة يوسف تُشجعنا أن نستمر في الثبات، وأن نحترص من الزلَل، حتى ولو وجد بين إخوتنا وأخواتنا مَنْ يبدون ساقطين. ستيفن كامبل
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6