النعمة والسلام مع الرب
إنجيل متى 1 : 12 - :
تطَلَّعُوا وَانظُرُوا إِنْ كَانَ حُزنٌ مِثلُ حُزْنِي الَّذِي صُنِعَ بي
تُرى ماذا فعلت الأحزان بذلك الرقيق القلب، صاحب أرَّق المشاعر؟ فقد خَلَت طبيعته من كل قسوة وصلابة وعنف، ولذا فقد كان إحساسه بالآلام حادًا، وشعوره بها مُرهفًا، واستشعَـرَ إلى أقصى حد ما انصَّب عليه من ازدراء وتحقير. فلقد كان موضوع تفكّه السكارى وأغانيهم، مُحتَقَرًا ومخذولاً من الناس. كان هدفًا لسخريتهم وازدرائهم. أهانَهُ وهزأ به أولئك الذين كانت مصائبهم ومِحَنهم موضوع عطفه وحنُّوه! كان «كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَم يَفتَح فَاهُ» ( إش 53: 7 )، وهو يقول: «بَذَلتُ ظَهرِي لِلضَّارِبِينَ، وَخَدَّيَّ لِلنَّاتِفِينَ. وَجهِي لَم أَستُر عَنِ العَارِ وَالبَصْقِ» ( إش 50: 6 ). وفي مزمور22 نسمعه يَصف أعداءه، وهو يسكب أحزانه في آذان أبيه؛ «أَقوِيَاءُ بَاشَانَ» كانوا هناك، «كِلاَبٌ» أحاطت به، «جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشرَارِ» اكتَنَفَتهُ، وكان هناك فم «الأَسَدِ»، كما كانت أيضًا «قُرُونِ بَقَرِ الوَحْشِ». كان هناك الشيطان بكل جبروته، كما كان الإنسان مَطيته الطيّعية وأدَاة شرّه. وهناك جاء الله أيضًا في دينونتهِ للخطية، والمتألم القدوس مرفوع على الصليب، وقد جُعل خطية، وعومل من الله كما استحقت الخطية. تفجَّرت ينابيع الغمر للدينونة الإلهية، وتفتحت طاقات السماء، وانصبَّت جامات الغضب واللعنة والنقمة ضد الخطية. غرق في حمأةٍ عميقة وليس مقرّ. ومثل يونان – وإنما بمعنى روحي أعمَق – هبط إلى أسافل الجبال ومغاليق الأرض عليه. غمرٌ نادى غمرًا عند صوت ميازيب الله، وكل التيارات واللُّجج طمَت عليه، ودخلت المياه إلى نفسه ( يون 2: 6 مت 27: 46 ؛ 69: 1، 2). إلا أن أشد وأقسـى الآلام هي ما تضمَّنتهُ تلك الصرخة التي عصرت قلبه عصرًا في نهاية ساعات الظلمة: «إِلَهِي، إِلَهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟» (مت27: 46). عندئذٍ هُزمت كل جحافل الشر، والشيطان كرئيس هذا العالم وإله هذا الدهـر فُضح أمره، وأُبيدَت قوته إلى الأبد. وظهر الإنسان في طبيعته الساقطة غير قابل للإصلاح والتقويم، مُضمرًا لله كل بغض في الباطن. وتبيَّن الله في كمال صلاحه ومحبته إزاء الإنسان، رغم ما قوبل به من عداوة. مُنفَرِدًا فَوقَ الصَّلِيبِ قَد تُرِكتْ وَلَم تَجِد حَولَكَ عَينًا أَشفَقَتْوَالآنَ عَن يَمِينِ اللهِ قَد رُفِعت تُرَدِّدُ السَّمَاءُ مَدْحَ مَا فَعَلتْماكنتوش
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6