النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 2 : 14 - :
الإِنسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ
”الإِنسَانُ الطَّبِيعِيّ“ ببساطة هو الإنسان في حالته الطبيعية، أي الإنسان غير المولود من الله، بغض النظر عن لونه وجنسه، دينه وعرقه، صفاته وثقافته، لأن «اَلمَوْلُودُ مِنَ الجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ» ( يو 3: 6 )، ولا يمكن لدين ما أو فلسفة، لعقيدة ما أو منطق، لعلم ما أو ثقافة، أن تأتي بهذا الإنسان غير المُجدَّد إلى علاقة صحيحة وشركة حقيقية مع الله. قد يكون لهذا الإنسان ذكاء فائق وإمكانات عقلية جبارة، إلا أن ”ربنا عرفوه بالعقل“ مَقولة تحتاج لمراجعة. فهناك عدد غير قليل من علماء ومُفكرين، هم، ليس فقط لا يعرفون الله، بل يُنكرون وجوده أيضًا. فالإنسان الطبيعي لا يريد أن يُبقي الله في معرفته. الأعجب أن يكون للإنسان الطبيعي من المبادئ ما هو ممدوح إنسانيًا، ومن الأخلاقيات ما هو مُميَّز مجتمعيًا، بل ومن العقائد ما هو صحيح كتابيًا. هكذا كان نيقوديموس، والرب أجابه: «الحَقَّ الحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِن كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِن فَوقُ لاَ يَقدِرُ أَن يَرَى مَلَكُوتَ اللَّهِ ... إِن كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ المَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقدِرُ أَنْ يَدخُلَ مَلَكُوتَ اللَّهِ» ( يو 3: 5 ). إذن الإنسان الطبيعي لا يستطيع أن يعرف الله. ملخص القول: الإنسان الطبيعي لا يريد أن يعرف الله لو استطاع، ولا يستطيع لو أراد. ولا بديل لعمل الروح القدس ليُولد الإنسان ثانيةً، فيحصل على طبيعة جديدة. وهذه الطبيعة الجديدة لا تُلاشي أو تُغير أو تُحسِّن من الطبيعة القديمة، بل هاتان الطبيعتان تُقاوم إحداهما الأخرى، إلى أن يأتي الرب إلينا أو ننطلق نحن إليه. ومن هو الإِنسَانُ الرُّوحِيُّ؟ الشخص الروحي ليس هو مُجرَّد الإنسان المولود من الله، لذا يُمكننا القول: إن كل شخص روحي هو مولود من الله، ولكن ليس كل شخص مولود من الله هو إنسان روحي، فالإنسان الروحي هو شخص يفهم أمور الله مستوعبًا الحق الذي لا يُمكن استيعابه بالحكمة الإنسانية، بل من خلال الروح القدس الذي يفحص كل شيء حتى أعماق الله، يعرف الأشياء الموهوبة له من الله، ويستطيع أن يُميِّز بين الحق والضلال، دون أن تؤدي به هذه المعرفة وهذا التمييز إلى العجرفة الروحية، بل تقوده إلى الوداعة والاتضاع، اللذين من خلالهما يستطيع كشخص روحي أن يُصلح مَن انسبَق وأُخذ في زلَّـة. أسامة عاطف
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6