النعمة والسلام مع الرب
أعمال الرسل 26 : 18 - :
لِتفْتحَ عُيُونهُمْ كَي يَرْجعُوا مِن ظُلُمَاتٍ إِلَى نورٍ وَمِنْ سُلطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ
يُمكننا أن نقول: إن الإنجيل هنا مُلَخَّص في أعمال 26: 18، في تأثيره الثلاثي وبركاته الثنائية. أما تأثيره، فهو فتح عيون البشر، لأنهم عميان روحيًا، ثم انتقالهم من الظلمة إلى النور، لأنهم جالسون في الظلمة ( مت 4: 16 )، وأخيرًا تحرُّرهم من سُلطان الشيطان الذي أعمى أذهان غير المؤمنين ( 2كو 4: 4 ). وهذا معناه أن الإنسان الطبيعي أعمى، وفي جحر مُظلم، وسجَّانه يعمي عينيه. فما أبأس تلك الحالة! أما عن بركات الإنجيل الثنائية فهي سلبيًا ”غُفْرَان الْخَطَايَا“، وما أعظمها بركة! وإيجابيًا ”نَصِيبًا مَعَ الْمُقَدَّسِينَ“، وما أمجده نصيبًا! وعلى قدر فَهم ”فَستُوس الوالي“، الذي لم يكن له علم بالأمور الروحية، كان ما يقوله بولس مُجرَّد هذيان (ع24). حقًا «الإِنْسَانَ الطَّبِيعِيَّ لاَ يَقبَلُ مَا لِرُوحِ اللهِ، لأَنَّهُ عِنْدَهُ (أو أن هذه الأمور في نظره) جَهَالَةٌ» ( 1كو 2: 14 ). عندئذٍ خاطب الرسول ”المَلِك أَغْرِيبَاسُ“ مباشرة باحترام، ولكن بحسب سلطان كلمة الله المُعطى له، وسأله: «أَ تُؤْمِنُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَغْرِيبَاسُ بِالأَنْبِيَاءِ؟» (ع26، 27). وأخفى المَلِكُ ارتباكه في التملُّص من سؤال بولس (ع28). وهكذا فإن عظماء هذا الدهر الذين يُبْطَلون لم يُقَدِّروا عمل المسيح الفدائي على الصليب، ولا دعوة الله الحارة لهم بالمُصالحة، وخسـروا الوقت الوحيد الذي يمكنهم فيه الحصول على بركة غفران الخطايا؛ أعني به الفترة الحاضرة. وعلى العكس من ذلك، فإن بولس بمُجرَّد أن أتاح الرب له فرصة التوبة، فقد استفاد منها فورًا. «فَقَالَ أَغْرِيبَاسُ لِبُولُسَ: بِقَلِيلٍ تُقْنِعُنِي أَنْ أصِيرَ مَسِيحِيًّا» (ع28). وبأسف نقول: إن اقتناع الشخص بحيث يكون على وشك الخلاص لا يكفي. لا يكفي أن تكون قريبًا جدًا من الباب، بل يلزم أن تدخل من الباب لكي تَخلُص ( يو 10: 9 ). فهل دخلت فعلاً عزيزي القارئ؟ وأيهما كان في مركز أفضل: الملك أم الأسير المسكين؟ بولس أسير يسوع المسيح كان مُدركًا مركزه العالي أمام الله، ولم يُفكِّر في التاج الذي كان على رأس الرجل الذي أمامه، بل في نفسه الخالدة، لهذا صلَّى إلى الله ليجعل المَلِك مثله، ما خلا القيود التي في يديه «كُنْتُ أُصَلِّي إِلَى اللهِ أَنَّ ... جَمِيعُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَنِي الْيَوْمَ، يَصِيرُونَ هَكَذَا كَمَا أَنَا، مَا خَلاَ هَذِهِ الْقُيُودَ» (ع29). ليتنا لا ننخَدع بمظهر الناس بل نُفكِّر في مصيرهم الأبدي. يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6