النعمة والسلام مع الرب
الملوك الأول 14 : 9 - 14 : 10
«قَدْ طَرَحْتنِي وَرَاءَ ظَهْرِكَ، لِذلِكَ هَأَنذا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى بَيْتِ يَرُبْعَامَ»
أظهر الله اللطف من نحو يربعام، فيقول له مُعاتبًا: «مِنْ أَجْلِ أَنِّي قَدْ رَفَعْتُكَ مِنْ وَسَطِ الشَّعْبِ وَجَعَلْتُكَ رَئِيسًا عَلَى شَعْبِي إِسْرَائِيلَ، وَشَقَقْتُ الْمَمْلَكَةَ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَأَعْطَيْتُكَ إِيَّاهَا». فما هو رد فعل يربعام تجاه هذه الألطاف؟ يقول الرب: «لَمْ تَكُنْ كَعَبْدِي دَاوُدَ الَّذِي حَفِظَ وَصَايَايَ وَالَّذِي سَارَ وَرَائِي بِكُلِّ قَلْبِهِ لِيَفْعَلَ مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ فَقَطْ فِي عَيْنَيَّ، وَقَدْ سَاءَ عَمَلُكَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكَ، فَسِـرْتَ وَعَمِلْتَ لِنَفْسِكَ آلِهَةً أُخْرَى وَمَسْبُوكَاتٍ لِتُغِيظَنِي، وَقَدْ طَرَحْتَنِي وَرَاءَ ظَهْرِكَ» (ع7-10)، وبعد أن نفد لطف الله معه، أتَت صرامتهُ ( رو 11: 22 ). إن أقوال أخيَّا النبي له هنا، تكشف عن هول القضاء الرهيب الذي سيُجريه الرب عليه وعلى بيته وعلى كل إسرائيل: (1) حيثياته: في الأعداد 7- 9: يُظهر النبي ليربعام سبب الشّـَر (القضاء) الذي يجلبه عليه الرب، ويتمثَّل في عدم تقديره لإحسانات النعمة معه (ع7، 8)، وفي شروره ووثنيته (ع9). (2) رهبته: أعلن الرب أن هناك قضاءً رهيبًا سيحل ببيت يربعام «لِذَلِكَ هَأَنَذَا جَالِبٌ شَرًّا عَلَى بَيْتِ يَرُبْعَامَ، وَأَقْطَعُ لِيَرُبْعَامَ كُلَّ بَائِلٍ بِحَائِطٍ ... وَيُقِيمُ الرَّبُّ لِنَفْسِهِ مَلِكًا (بعشا بن أخيَّا) عَلَى إِسْرَائِيلَ يَقْرِضُ بَيْتَ يَرُبْعَامَ هَذَا الْيَوْمَ» (ع10-14). (3) عموميته: ليس فقط سيضرب الرب بيت يربعام، بل «وَيَضْـرِبُ الرَّبُّ إِسْرَائِيلَ كَاهْتِزَازِ الْقَصَبِ (الغاب) فِي الْمَاءِ، وَيَسْتَأْصِلُ إِسْرَائِيلَ عَنْ هَذِهِ الأَرْضِ .. الَّتِي أَعْطَاهَا لِآبَائِهِمْ، وَيُبَدِّدُهُمْ إِلَى عَبْرِ النَّهْرِ لأَنَّهُمْ عَمِلُوا سَوَارِيَهُمْ وَأَغَاظُوا الرَّبَّ» (ع15)؛ نبوة عن السبي الأشوري لإسرائيل الذي حدث بعد حوالي 230 سنة من حُكم يربعام. (4) مراحله: هناك عدة مراحل للقضاء الذي أوقعه الرب على يربعام، الأولى: موت ابنه أبيَّا الخارج من صُلبه. الثانية: تتمثل في هزيمته في الحرب أمام أبيَّا ملك يهوذا «وَضَرَبَهُمْ أَبِيَّا وَقَوْمُهُ ضَرْبَةً عَظِيمَةً، فَسَقَطَ قَتْلَى مِنْ إِسْرَائِيلَ خَمْسُ مِئَةِ أَلْفِ رَجُلٍ مُخْتَارٍ. فَذَلَّ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ... وَطَارَدَ أَبِيَّا يَرُبْعَامَ وَأَخَذَ مِنْهُ مُدُنًا» ( 2أخ 13: 17 - 19). أما المرحلة الثالثة فتتمثل في القضاء عليه شخصيًا «وَلَمْ يَقْوَ يَرُبْعَامُ بَعْدُ فِي أَيَّامِ أَبِيَّا، فَضَرَبَهُ الرَّبُّ وَمَاتَ» ( 2أخ 13: 20 ). عزيزي: إن الله لا يتعجَّل في قضائه، بل يُظهر كل أناة، لعل الإنسان يرجع فيتوب، لكن، إن لم يرجع يُسدِّد نحوه آلة الموت، فهل تعتبر؟ فؤاد حكيم
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6