النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي 1 : 8 - :
فِي كُلِّ مَكَانٍ أَيْضًا قَدْ ذاعَ إِيمَانكُمْ بِاللهِ
نظر الرسول بولس إلى مؤمني كنيسة تسالونيكي نظرة فرح وامتنان، وعرَّفهم بأنهم يستحقون أن يُدعوا مسيحيين. لقد كانوا قدوة في عدَّة جوانب في حياتهم: (1) قبلوا الكلمة: «إِنَّ إِنْجِيلَنَا لَمْ يَصِـرْ لَكُمْ بِالْكَلاَمِ فَقَطْ ... إِذْ قَبِلْتمُ الْكَلِمَةَ» (ع5، 6): لقد وصلت بشارة الإنجيل إليهم بواسطة خدمة الرسول بولس ورفقائه. وقد حدث ذلك في زمن كان العديد من الوعاظ والفلاسفة يَجوبون المدن والقرى، يجنون الأرباح المادية، مُستغلِّين جهل الناس. أما في تسالونيكي، فقد قبلوا كلمة الله، وقبلوا حامليها «لأَنَّكُمْ إِذْ تَسَلَّمْتُمْ مِنَّا كَلِمَةَ خَبَرٍ مِنَ اللهِ، قَبِلْتُمُوهَا لاَ كَكَلِمَةِ أُنَاسٍ، بَلْ كَمَا هِيَ بِالْحَقِيقَةِ كَكَلِمَةِ اللهِ» ( 1تس 2: 13 ). (2) تمثلوا بمرشديهم الروحيين: «وَأَنْتُمْ صِرْتُمْ مُتَمَثِّلِينَ بِنَا وَبِالرَّبِّ» (ع6): لم يقبل مؤمنو تسالونيكي الكلمة والرسل فحسب، بل تمثَّلوا بحياتهم، مما قادهم إلى اضطهاد عنيف. من الأهمية بمكان أن يحترم المؤمنون الأحداث مُرشديهم الروحيين، وأن يتعلَّموا من المؤمنين الناضجين. وكما يحتاج الطفل الرضيع لعائلة، هكذا يحتاج المؤمن المولود حديثًا لعائلة، هي الكنيسة المحلية ومرشدوها «أَطِيعُوا مُرْشِدِيكُمْ وَاخْضَعُوا، لأَنَّهُمْ يَسْهَرُونَ لأَجْلِ نُفُوسِكُمْ» ( عب 13: 17 ). وليس كافيًا لنا كمؤمنين ناضجين أن نربح النفوس، بل ينبغي أن نسهر على النفوس، وأن نشجع المؤمنين الجُدد ليُطيعوا كلمة الله. (3) تألموا لأجل المسيح: «قَبِلْتُمُ الْكَلِمَةَ فِي ضِيقٍ كَثِيرٍ، بِفَرَحِ الرُّوحِ الْقُدُسِ» (ع6): إن رجوعهم إلى الله من عبادة الأوثان، أثار غضب أقربائهم وأصدقائهم، فتعرَّضوا للاضطهاد. وكما اضطهد غير المؤمنين من اليهود، المؤمنين في اليهودية، هكذا اضطهد غير المؤمنين من الأُمم، المؤمنين في تسالونيكي ( 1تس 2: 14 - 16). فلا بد أن يُمتحَـن الإيمان، والاضطهاد هو أحد هذه الامتحانات ( 2تي 3: 12 ). (4) شجعَّوا كنائس أخرى: «صِرْتُمْ قُدْوَةً لِجَمِيعِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ... لأَنَّهُ مِنْ قِبَلِكُمْ قَدْ أُذِيعَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ ... بَلْ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَيْضًا قَدْ ذَاعَ إِيمَانُكُمْ بِاللهِ» (ع7، 8): إن المسيحيين قد يشجعون أو لا يشجعون بعضهم البعض؛ وهذا المبدأ ينطبق على الكنائس أيضًا. وعلى الرغـم من إيمانهم الحديث، فقد كان مؤمنو تسالونيكي قدوة لتشجيع الكنائس المجاورة. إن الكنائس لا ينبغي مُطلقًا أن تتنافس مع بعضها بحسب مفهوم العالم، بل عليهم أن يُحرِّضوا بعضهم البعض «عَلَى المَحَبَّةِ وَالأَعْمَالِ الحَسَنَةِ» ( عب 10: 24 ). وارين ويرسبي
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6