النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الثانية إلى أهل تسالونيك 1 : 4 - 1 : 5
٤ حَتَّى إِنَّنَا نَحْنُ أَنْفُسَنَا نَفْتَخِرُ بِكُمْ فِي كَنَائِسِ اللهِ، مِنْ أَجْلِ صَبْرِكُمْ وَإِيمَانِكُمْ فِي جَمِيعِ اضْطِهَادَاتِكُمْ وَالضِّيقَاتِ الَّتِي تَحْتَمِلُونَهَا،٥ بَيِّنَةً عَلَى قَضَاءِ اللهِ الْعَادِلِ، أَنَّكُمْ تُؤَهَّلُونَ لِمَلَكُوتِ اللهِ الَّذِي لأَجْلِهِ تَتَأَلَّمُونَ أَيْضًا.
إن الاضطهاد الذي يحتمله المؤمنون ليس بسبب غضب الرب عليهم، بل بسبب غضب الأشرار، وهذا يدُّل على أننا ما زلنا في يوم البشر، لا في يوم الرب؛ ففي يوم الرب سيحدث العكس تمامًا، إذ سيرتاح الأبرار، ويُعاقَب الأشرار! ونحن من السهل علينا أن نرى أن دخول الأشرار إلى الضيقة هو من أعمال العدل، فهل دخول المؤمنين إلى الملكوت هو أيضًا من أعمال العدل ( 1تس 1: 5 ، 6)؟ الإجابة: نعم، ففي سياسة الله أن يُستعلَن بره في إدخال القديسين إلى الملكوت، ولهذا فقد سمح لهم بوقوع الاضطهاد عليهم، الأمر الذي برهن على حقيقة إيمانهم وصحته، وأنه لم يكن مجرَّد معلومة أقنعَت الذهن، بل حقيقة ملكَت القلب. نعم أثبت الاضطهاد أن هؤلاء المؤمنين يحبون الله لذاته لا لعطاياه ( يع 1: 12 رو 5: 3 ). كما أن الضيق أنشأ فيهم صفات أدبية، استخدمها الله في تنقيتهم وترقيتهم (رو5: 3، 4؛ يع1: 2-4)، وهو يُسَرّ بأن يُكافئ عليها بالملكوت. ثم إن هؤلاء المؤمنين الأعزاء حملوا الصليب وراءه في يوم رفضه، فكيف لا يملكون معه؟ كأن الله بسماحه لشعبه بأن يُضطهَد من الأشرار، إنما يفعل ذلك لغاية مزدوجة: أولاً أن يختبر مدى أهلية قديسيه للمُلك، وبالتالي يُستعلن عدله في إدخالهم هذا المُلك؛ وأيضًا ليدمغ استحقاق الأشرار للدينونة. ولهذا فإن الرسول بولس يضع أمام المؤمنين حقائق تجعلهم يعرفون أن انتصار الذين يضطهدونهم ويُضايقونهم، والآلام التي هم يتحمَّلونها، هذه وتلك إنما هي لفترة محدودة. والرَّبَّ «إِلَهُ مُجَازَاةٍ يُكَافِئُ مُكَافَأَةً» ( إر 51: 56 )، وهو ما سيحدث في ”يوم الرب“ الذي يرتبط بظهوره المجيد ( 2تس 1: 10 ). فأولئك الذين ظلوا بإرادتهم لا يعرفون الله الحقيقي، وكذلك المسيحيون بالاسم الذين لا يُطيعون الإنجيل (ع8)، سينالون الجزاء: ”هلاك أبدي“ (ع9)؛ بينما ”القديسون“ - أي ”جميع المؤمنين“ سيُرَون في صُحبة الرب، مُشتركين في مجده الذي يدعـو إلى الدهشة (ع10). ذلك اليوم سيكون بكل معنى الكلمة يوم الانتقام، بعد أن احتقر الناس سنة الرب المقبولة ( إش 61: 2 ). وسيتمجَّد الرب في انتقامه من الأشرار، وأيضًا سيتمجَّد «فِي قِدِّيسِيهِ، وَيُتَعَجَّبَ مِنْهُ فِي جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ». ليس فقط سيتمجَّد من المؤمنين، بل أيضًا سيتمجَّد ”في المؤمنين“، ففي ذلك اليوم سنُظهَر معه وعلى مثاله، وستنظر كل الخليقة إلى الكنيسة، ويُمَجِّدون الله، حيث إن كل ما نحن عليه هو ثمرة عمله. يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6