النعمة والسلام مع الرب
الخروج 1 : 21 - :
«وكان إذ خافت القابلتان الله أنه صنع لهما بيوتًا»
في واحدة من محاولات الشيطان إبادة شعب الله، طلب فرعون من قابلتي العبرانيَّات ”شِفـرة“ ”وفوعَة“، إن كان المولود ابنًا فاقتُلاه، وإن كان بنتًا فتحيا. «ولكن القابلتين خافتا الله، ولم تفعلا كما كلَّمهما ملك مصر، بل استحيتا الأولاد» ( خر 1: 15 - 18). ما أعظم الإله الذي نعبده! ما أعظمه وهو يقف إلى جانب شعبه الذليل ضد ملك مُستبِّد، ويحفظه من الإبادة! إن هذه الحادثة من شأنها أن تشجع وتسند شعب الله عندما يجتازون في ظروف مُذِلَّة من اضطهاد الأشرار لإبادتهم. ثم ما أعظم إلهنا في تفشيل مُخطط فرعون مُستخدمًا في ذلك أبسط الشخصيات (قابلتين بسيطتين)، ومُستخدمًا أيضا أبعد الشخصيات توقعًا (ابنة فرعون)، لأنه «ليس حكمةٌ ولا فطنةٌ ولا مشورةٌ تُجاه (ضد) الرب» (أم21: 30). وكما قال أحد الأفاضل: إنه أسهل ألف مرة لنملة صغيرة أن تعترض طريق فيل كبير، عن أن يقاوم الإنسان الضعيف خطة الله القدير! وما أروع تصرُّف شفرة وفوعة! إنهما لم تخشيا أمر الملك، فمع أنهما كانا من الإناء النسائي ”الأضعف“ ( 1بط 3: 7 )، فقد استطاعتا أن تتحدَّيا أوامر أقوى شخصية في زمانهما، بل وربما في كل زمان. هاتان القابلتان خافتا الله. وهل يوجد في الوجود أجمل وأبهى من شابتين تتقيان الله وتخافاه؟ إننا هنا نقرأ عن أول ذكر لمخافة الرب بالارتباط مع المرأة. وحقًا «المرأة المُتَّقية الربَّ فهي تُمدَح» ( أم 31: 30 ). يقول الحكيم: «مَن خشي الوصيَّة يُكافَأُ» ( أم 13: 13 )، فكم بالحري مَن خشي صاحب الوصية؟! فهل كافأهما الرب على ما عملتاه؟ نعم كافأهما مُكافأة ثلاثية كالآتي: أولاً: لقد عرَّضت القابلتان حياتهما للخطر لكي يُنقذا حياة الآلاف من أطفال العبرانيين. ولقد سَندهما الرب في مواجهة ذلك الملك القاتل المُتغطرس، وحفظهما الرب من شر فرعون وبطشه. ثانيًا: لم يحفظ الرب حياتهما فحسب، بل أثرَى تلك الحياة، إذ يقول الوحي: إن الله صنع لهما بيوتًا. ثالثًا: ذَكَر اسميهما على صفحات الوحي المقدس، مع أنه لم يهتم بتسجيل اسم فرعون نفسه. ونعتقد أننا سنتقابل معهما في السماء، ولا غرابة فإن «التقوى نافعةٌ لكل شيءٍ، إذ لها موعد الحياة الحاضرة والعتيدة» ( 1تي 4: 8 ). يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6