النعمة والسلام مع الرب
التكوينِ 3 : 15 - :
«أضَع عداوة بينكِ وبين المرأة، وبين نسلِكِ ونسلها. هو يسحقُ رأسَكِ، وأنتِ تسحَقينَ عَقِبَهُ»
لقد بيَّن الله بموت ابنه الوحيد أنه لا يطيق الخطية، وأن أجرة الخطية موت، وبعد الموت دينونة لكل مَن لا يؤمن. غير أنه، لكون ضمير الإنسان شريرًا، فكل جهوده ـ بالانفصال عن الله ـ تتجه إلى الاختباء عريانًا عن الله. هذه البادرة الأوليَّة أخذت أشكالاً في أجيال الإنسانية، سمَّاها الإنسان الإصلاحات الاجتماعية، مثل مُحاربة الجرائم والشرور بسَّن القوانين وإنشاء المحاكم والمؤسسات الثقافية والاجتماعية .. إلخ. ولكن كل هذه مآزر من ورق التين، لا تنفع شيئًا، وتُخفي وقتيًا عري الناس وخزيهم، بل وتحجب عنهم عدالة دينونة الله المُعلَنة ضد حالتهم الساقطة. لو كان الله غير موجود لأمكن للإنسان أن يكون سعيدًا في سقوطه وفي شروره. ولو كان الله موجودًا ولكنه لا يُحاسب ولا يُطالب ولا يهمه أمر الخطية، ولا وَزن لها عنده، ما كان للإنسان أن يخشى شيئًا. لكن ماذا يعمل الإنسان إذا استحضره الله للمحاسبة؟ هنا المشكلة. والحل الإلهي لهذه المشكلة يجهله الإنسان والشيطان معًا. كان هذا الحل في إعلان نسل المرأة ( تك 3: 15 ). وأصبحت المشكلة في حقيقتها بين الشيطان ونسل المرأة؛ الإنسان الثاني (وليس آدم الإنسان الأول). وخلاص الله للإنسان من مشكلته يُعدّ وعدًا من الله لآدم وامرأته، فليس هو رجاء بتحسين وتلطيف حالة السقوط تدريجيًا في أنسالهما، بل كان تصريف الله أنه نطق بحكم قضائي قاطع على الشيطان وأعلن عن المُخلِّص؛ نسل المرأة الذي يسحق رأس الحيَّة. كما أعلن عن الطريق التي يسلكها نسل المرأة في ذلك، وهي أن يُسحَق عَقِبَه أولاً، أي يموت بديلاً ونائبًا عن الإنسان إن كان آدم أراد اختلاسًا أن يكون كالله، فإن ذاك الذي لم يحسب خلسةً أن يكون معادلاً لله، أخلى نفسه، وصار إنسانًا، وأطاع حتى الموت موت الصليب. ولم يكن ممكنًا أن يكون لآدم في سقوطه أي وعد، لكن صارت مواعيد الله كلها في الإنسان الثاني النَّعَم والآمين. وتُصبح هذه المواعيد من نصيب كل مَن يؤمن به. ومع آدم وحواء تكلَّم الله عن النتائج المباشرة للخطية، لكنه أصدر حُكمه على الحيَّة، وفي طيَّات الحكم أعلن عن نسل المرأة. ومن ذلك الوقت فصاعدًا أصبح رجاء الإنسان في هذا المُخلِّص الذي وضع فيه كل مقاصد نعمته. داربي
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6