Mon | 2017.Jul.10

شهوة الجسد


«كل ما في العالم: شهوة الجسد، وشهوة العيون، وتعظُّم المعيشة»

الجسد يعني الطبيعة الساقطة التي فينا، يُقدِّم لها العالم ما يُضرِم الشهوة، ويمنح لذة جسدية مُحَرَّمة، ويُعبَّر عن شهوة الجسد بأمرين:

الانحرافات الجنسية: قدَّمها إلى شمشون في صورة زانية في غزة، ودليلة في وادي سورق، وسقط سقوطًا مروعًا، تمتع بلذة وقتية، نجسة ومُحرَّمة، فقُلِعَت عيناه، وطحن كالبهائم، وصار مجالاً للسخرية والهزء. فيا للهوان!

وقدَّمها إلى داود في صورة بثشبع، امرأة أوريا الحثي. إنها امرأة في بيتها، وأيًا كان وضعها، لماذا أنتَ على السطح يا جلالة الملك والتابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام؟ ولماذا تتلصص النظرات على بيوت الجيران يا مسيح الرب؟ أَ يليق بك هذا؟ لماذا لم تغمض عينيك وتنزل من على السطح سريعًا؟ لماذا لم تلجأ لواحدة من زوجاتك وهُنّ كثيرات؟ لماذا لم تعمل حسابًا للرب الذي أخذك من وراء الغنم لتكون رئيسًا على شعبه؟

وأنتِ يا بثشبع: لماذا وزوجك هو الرجل التقي الذي يُقَدِّر الرب، وتابوته وجيشه وشعبه ( 2صم 11: 11 )، وبطل من أبطال الجيش ( 1صم 25: 33 )؟ لماذا أنتِ على السطح والأجواء مكشوفة؟ لماذا لم تصرخي في وجه الملك بأعلى صوتك: لا يحل لك ولا يحل لي؟ آه لو فعلتِ! لقد منعَتهُ أبيجايل قبلك من إتيان الدماء ( 2صم 12: 1 ). آه! إنها الشهوة في أبشع أفعالها؟ ولقد كان الحصاد بشعًا على نفس المستوى (2صم12: 1- 12). يا شمشون .. يا داود .. يا بثشبع .. يا أي مؤمن .. ويا أية مؤمنة! لماذا؟ ثم لماذا؟

الإفراط في الأكل والشرب: بالقطع الطعام ليس خطية بل يجب أن نهتم بأجسادنا ونُغذيها. لقد كان لإسرائيل، في البرية، طعام شهي من الله، لكنهم اشتهوا طعام مصر ( خر 16: 13 تث 8: 3 )، وفكَّروا في الرجوع إليها. فيا للخطر! وتناسى أليمالك «أنه ليس بالخبز وحدَه يحيا الإنسان، بل بكل ما يخرُجُ من فم الرب يحيا الإنسان» (تث8: 3)، وذهب بأُسرته إلى موآب تاركًا شعب الرب، واختلطوا بالموآبيين، ورجعت نُعمي مع كنتها إلى ”بيت لحم“ بعد فقدان الزوج والأبناء، ولم يشبع أحد! (را1). ولا ننسى ما كان إسحاق مقبلاً على فِعله مِن أجل أكلة الصيد المشوي من عيسو، ليُباركه بدلاً من يعقوب!

فرنسيس فخري



أنا هو الطريق والحق والحياة. ليس أحد يأتي إلى الآب إلأ بي.

يوحنا 14 : 6