النعمة والسلام مع الرب
الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 15 : 25 - :
«لأنَهُ يجب أن يَملِك حتى يضَع جميع الأعداء تحت قدميهِ»
يقول البعض إنَّنا لا ننتظر المُلك الألفي لكي يملك المسيح، فالمسيح مَلك من الآن، فما حاجته بعد إلى مُلك؟ وللردّ نقول: إنَّ المسيح هو فعلاً ممسوح من الله ومعيَّن للمُلك، لكنه لم يستلم مُلكه على العالم بعد. فهو يملك على قطاع من البشر فقط، وحتى هؤلاء ليس جميعهم خاضعين له بقلوبهم، بل الكثير منهم ولاؤهم زائف. نعم إن المسيح لم يستلم مُلْكه بعد، فكيف وهو مَلك، يتمرَّد عليه الكثيرون من البشر عن عمد وإصرار، فيتركهم دون قصاص أو عقاب رادع؟ وكيف يتطاول البعض عليه، ويظل نجمهم في الصعود؟ وكيف يُعاني ويتألـم أتباعه، وهو لا يتداخل فورًا لإنصافهم؟ بل كيف يكون المسيح هو المَلك، والشر في العالم بمثل هذا الرواج، والأمراض تفتك بضحاياها مع أنه الطبيب العظيم؟ وكيف تحصد الحروب الملايين، ويسود الإرهاب، ويكون المَلك هو رئيس السلام؟ وكيف تنتشر النجاسة بهذه الصورة المُخيفة، ثم نقول: إن المسيح مَلك البر هو المَلك؟! كلاَّ، بل إنه عندما يستلم مُلكه، ويمارسه حقًا ستختلف الحال تمامًا. عندما مُسح داود ملكًا على إسرائيل، صار هو ـ بالنسبة للإيمان ـ المَلك الحقيقي، بينما المَلك الفعلي ـ شاول ـ كان مجرَّد رجل يُطارد مسيح الرب ( 1صم 25: 28 -31). ورغم أن داود ظلَّ سنين كثيرة مُطارَدًا من المَلك الشرير شاول، ولم يستلم مُلكه إلاَّ بعد سنوات كثيرة. هكذا نحن الآن في «ملكوت يسوع المسيح وصبره» ( رؤ 1: 9 )، والمسيح لم يستلم مُلكه بعد. إن تعبير ”صبر المسيح“ ( 2تس 3: 5 عب 2: 8 ) يدُّل على أن هناك شيء يتوقعه المسيح ولم يحدث بعد. ويُخبرنا كاتب العبرانيِّين أنَّ الله أخضع كل شيء تحت قدمـي المسيح، ثم يستطرد قائلاً: «على أننا الآن لسنا نرى الكل بعد مُخضعًا له» (عب2: 8). نعم ليس الآن بعد، ولو أنه لا بد أن يتم عن قريب. وسبب عدم استلام المسيح للمُلك لا يرجع طبعًا إلى عدم قدرته على ذلك، ولا لأن هذا ليس في مخطَّط المشيئة الإلهيَّة، بل مرجعه أننا نعيش الآن في زمان أناة الربّ ونعمته، لا زمان قوَّته ومجده. فالله في زمان النعمة يتمهَّل على الشرير والمقاوم، عسى أن يعطيهم الله توبة لمعرفة الحق، فيستفيقوا من فخ إبليس، إذ قد اقتنصهم، لإرادته ( 2تي 2: 25 ، 26)، ولكن بعد نهاية زمان النعمة سيبدأ يوم آخر اسمه ”يوم الانتقام“ ( إش 61: 2 ). يوسف رياض
3834
أيوب 1 : 9 - : | أَيُّوبُ وبِرَّهُ
02-02-2023
3833
إنجيل مرقس 10 : 52 - : | الأعمى الذي انتصر
01-02-2023
3832
التثنية 31 : 6 - : | الوعد المنسي
31-01-2023
3831
الملوك الثاني 2 : 9 - : | رداءإيليا أم رب إيليا؟
30-01-2023
3830
إنجيل مرقس 7 : 33 - 7 : 34 | هو يشعر بك
29-01-2023
3829
الرسالة إلى العبرانيين 12 : 11 - : | المؤمن وتأديب الرب
28-01-2023
3828
المزامير 10 : 5 - : | النضارة الدائمة
27-01-2023
3827
إشعياء 9 : 6 - : | اسم الرب
26-01-2023
3826
إنجيل متى 1 : 23 - : | الميلاد العذراوي
25-01-2023
3825
اللاويين 11 : 3 - : | احفظ نفسَكَ طاهِرًا
24-01-2023
يوحنا 14 : 6